الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ثم دخلت سنة أربع وتسعين وأربعمائة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

ذكر ما ملك الفرنج من الشام

فيها سار كندفري ، ملك الفرنج بالشام ، وهو صاحب البيت المقدس ، إلى مدينة عكا ، بساحل الشام ، فحصرها ، فأصابه سهم فقتله ، وكان قد عمر مدينة يافا وسلمها إلى قمص من الفرنج اسمه : طنكري ، فلما قتل كندفري سار أخوه بغدوين إلى البيت المقدس في خمسمائة فارس وراجل ، فبلغ الملك دقاق ، صاحب دمشق ، خبره ، فنهض إليه في عسكره ، ومعه الأمير جناح الدولة في جموعه ، فقاتله ، فنصر على الفرنج .

[ ص: 458 ] وفيها ملك الفرنج مدينة سروج من بلاد الجزيرة ، وسبب ذلك أن الفرنج كانوا قد ملكوا مدينة الرها بمكاتبة من أهلها لأن أكثرهم أرمن ، وليس بها من المسلمين إلا القليل ، فلما كان الآن جمع سقمان بسروج جمعا كثيرا من التركمان ، وزحف إليهم ، فلقوه وقاتلوه ، فهزموه في ربيع الأول ، فلما تمت الهزيمة على المسلمين سار الفرنج إلى سروج ، فحصروها وتسلموها ، وقتلوا كثيرا من أهلها وسبوا حريمهم ، ونهبوا أموالهم ، ولم يسلم إلا من مضى منهزما .

وفيها ملك الفرنج مدينة حيفا ، وهي بالقرب من عكة على ساحل البحر ، ملكوها عنوة ، وملكوا أرسوف بالأمان ، وأخرجوا أهلها منها .

وفيها ، في رجب ، ملكوا مدينة قيسارية بالسيف ، وقتلوا أهلها ، ونهبوا ما فيها .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث