الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ثم دخلت سنة ثلاث وخمسمائة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

ذكر ملك الفرنج جبلة وبانياس

لما فرغ الفرنج من طرابلس سار طنكري ، صاحب أنطاكية ، إلى بانياس ، وحصرها ، وافتتحها ، وأمن أهلها ، ونزل مدينة جبلة ، وفيها فخر الملك بن عمار ، الذي كان صاحب طرابلس ، وكان القوت فيها قليلا ، فقاتلها إلى أن ملكها في الثاني والعشرين من ذي الحجة من السنة بالأمان ، وخرج فخر الملك بن عمار سالما .

ووصل عقيب ملك طرابلس ، الأسطول المصري بالرجال ، والمال ، والغلال ، وغيرها ، ما يكفيهم سنة ، فوصل إلى صور بعد أخذها بثمانية أيام للقضاء النازل بأهلها ، وفرقت الغلال التي فيه والذخائر في الجهات المنفذة إليها : صور ، وصيدا ، وبيروت .

وأما فخر الملك بن عمار فإنه قصد شيزر ، فأكرمه صاحبها الأمير سلطان بن علي بن منقذ الكناني ، واحترمه ، وسأله أن يقيم عنده ، فلم يفعل ، وسار إلى دمشق ، فأنزله طغتكين صاحبها ، وأجزل له في الحمل والعطية ، وأقطعه أعمال الزبداني ، وهو [ ص: 580 ] عمل كبير من أعمال دمشق ، وكان ذلك في المحرم سنة اثنتين وخمسمائة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث