الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ثم دخلت سنة ست وثمانين وخمسمائة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

ذكر ملك الفرنج مدينة شلب وعودها إلى المسلمين

في هذه السنة ملك ابن الرنك - وهو من ملوك الفرنج - غرب بلاد الأندلس ، مدينة شلب وهي من كبار مدن المسلمين بالأندلس ، واستولى عليها ، فوصل الخبر إلى الأمير أبي يوسف يعقوب بن يوسف بن عبد المؤمن ، صاحب الغرب [ ص: 89 ] والأندلس فتجهز في العساكر الكثيرة وسار إلى الأندلس ، وعبر المجاز ، وسير طائفة كثيرة من عسكره في البحر ، ونازلها وحصرها ، وقاتل من بها قتالا شديدا ، حتى ذلوا وسألوا الأمان فأمنهم ، وسلموا البلد وعادوا إلى بلادهم .

وسير جيشا من الموحدين ومعهم جمع من العرب إلى بلاد الفرنج ، ففتحوا أربع مدن كان الفرنج قد ملكوها قبل ذلك بأربعين سنة ، وفتكوا في الفرنج ، فخافهم ملك طليطلة من الفرنج ، وأرسل يطلب الصلح فصالحه خمس سنين .

وعاد أبو يوسف إلى مراكش ، وامتنع من هذه الهدنة طائفة من الفرنج لم يرضوها ، ولا أمكنهم إظهار الخلاف ، فبقوا متوقفين حتى دخلت سنة تسعين وخمسمائة ، فتحركوا . وسنذكر خبرهم هناك ، إن شاء الله تعالى .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث