الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ذكر حجة الوداع

جزء التالي صفحة
السابق

ذكر عدد غزواته - صلى الله عليه وسلم - وسراياه

وكان آخر غزوة غزاها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بنفسه - غزوة تبوك ، وجميع غزواته بنفسه تسع عشرة غزوة .

قال الواقدي : هكذا يرويه أهل العراق عن زيد بن أرقم ، وهو خطأ ؛ لأن زيدا غزا مؤتة مع عبد الله بن رواحة وهو رديفه على رحله ، ولم يغز مع النبي - صلى الله عليه وسلم - غير ثلاث غزوات أو أربع ، وقيل : غزا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ستا وعشرين غزوة ، وقيل : سبعا وعشرين ، فمن قال ستا وعشرين جعل غزوة خيبر ووادي القرى واحدة ؛ لأنه لم يرجع من خيبر إلى منزله ، ومن فرق بينهما جعل غزواته سبعا وعشرين ، وجعل خيبر غزوة ، ووادي القرى غزوة .

وأول غزوة غزاها ودان ، وهي الأبواء ، ثم بواط بناحية رضوى ، ثم العشيرة ، ثم بدر الأولى لطلب كرز بن جابر ، ثم بدر التي قتل فيها قريشا ، ثم غزوة بني سليم ، ثم غزوة السويق ، ثم غزوة غطفان ، وهي غزوة ذي أمر ، ثم غزوة بحران بالحجاز ، ثم غزوة أحد ، ثم غزوة حمراء الأسد ، ثم غزوة بني النضير ، ثم غزوة ذات الرقاع ، ثم غزوة بدر الآخرة ، ثم غزوة دومة الجندل ، ثم غزوة الخندق ، ثم غزوة بني قريظة ، ثم غزوة بني لحيان من هذيل ، ثم غزوة ذي قرد ، ثم غزوة بني المصطلق ، ثم غزوة الحديبية ، ثم غزوة خيبر ، ثم عمرة القضاء ، ثم غزوة فتح مكة ، ثم غزوة حنين ، ثم غزوة الطائف ، ثم [ ص: 168 ] غزوة تبوك ، قاتل منها في تسع غزوات : بدر ، وأحد ، والخندق ، وقريظة ، والمصطلق ، وخيبر ، والفتح ، وحنين ، والطائف .

واختلف في عدد سراياه ، فقيل : كانت خمسا وثلاثين ما بين سرية وبعث ، وقيل : ثمانيا وأربعين .

وفي هذه السنة قدم جرير بن عبد الله البجلي في رمضان مسلما ، فبعثه إلى ذي الخلصة فهدمها ، وكان من حجر أبيض بتبالة ، وهو صنم بجيلة وخثعم وأزد السراة ، فلما أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خبر هدمه سجد شكرا لله - تعالى - .

وفيها أسلم باذان باليمن ، وبعث بإسلامه إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث