الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

ذكر نهب الكرج بيلقان

في هذه السنة ، في شهر رمضان ، سار الكرج من بلادهم إلى بلاد أران وقصدوا مدينة بيلقان ، وكان التتر قد خربوها ، ونهبوها كما ذكرناه قبل ، فلما سار التتر إلى بلاد قفجاق عاد من سلم من أهلها إليها ، وعمروا ما أمكنهم عمارته من سورها .

فبينما هم كذلك إذ أتاهم الكرج ودخلوا البلد وملكوه . وكان المسلمون في تلك البلاد ألفوا من الكرج ، أنهم إذا ظفروا ببلد صانعوه بشيء من المال فيعودون عنهم ، فكانوا أحسن الأعداء مقدرة ، فلما كانت هذه الدفعة ظن المسلمون أنهم يفعلون مثل ما تقدم ، فلم يبالغوا في الامتناع منهم ، ولا هربوا من بين أيدهم ، فلما ملك الكرج المدينة وضعوا السيف في أهلها ، وفعلوا من القتل والنهب أكثر مما فعل بهم التتر .

هذا جميعه يجري ، وصاحب بلاد أذربيجان أوزبك ابن البهلوان بمدينة تبريز ، ولا يتحرك في صلاح ، ولا يتجه لخير بل قد قنع بالأكل وإدمان الشرب والفساد ، فقبحه الله ، ويسر للمسلمين من يقوم بنصرهم وحفظ بلادهم بمحمد وآله .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث