الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل من تصرف له الزكاة وما يتعلق بذلك

( و ) وجب ( تفرقتها ) على الفور ( بموضع الوجوب ) ، وهو الموضع الذي جبيت منه في حرث وماشية إن وجد به مستحق وفي النقد ومنه عرض التجارة موضع المالك ( أو قربه ) ، وهو ما دون مسافة القصر سواء وجد في موضع الوجوب مستحق أو لا كان المستحق فيه أعدم أو لا ; لأنه في حكم موضع الوجوب ، وأما ما تقصر فيه الصلاة فلا تنقل إليه ( إلا ) أن تنقل ( لأعدم ) [ ص: 501 ] ( فأكثرها ) ينقل ( له ) وجوبا ويقدم الأقرب فإن نقلها كلها له أو فرق الكل موضع الوجوب أجزأت فيهما فيما يظهر ومفهوم أعدم من مساو أو دون في العدم سيأتي وتنقل ( بأجرة من الفيء ) في حرث وماشية إن كان فيء وأمكن الأخذ منه ( وإلا بيعت ) هنا ( واشترى مثلها ) هناك إن أمكن وإلا فرق الثمن عليهم كالعين ( كعدم مستحق ) ببلده الزكاة فتنقل كلها بأجرة من الفيء وإلا بيعت واشترى مثلها

التالي السابق


( قوله على الفور ) ، وأما بقاؤها عنده وكل ما يأتيه أحد يعطيه منها فلا يجوز كما قاله شيخنا عدوي ( قوله بموضع الوجوب ) أي ولو لمسافر لها وليس انتقاله لها كنقلها له على أظهر الطرق ولو لم يقم أربعة أيام كذا في المج ( قوله في حرث ) أي بالنسبة للحرث والماشية ( قوله إن وجد به مستحق ) وإلا نقلت لغيره ( قوله وفي النقد ) أي وبالنسبة للنقد ( قوله موضع المالك ) وقيل بموضع المال ونص ابن شاس وهل المعتبر مكان المال وقت تمام الحلول أو مكان المالك قولان ( قوله كان المستحق فيه ) أي في موضع الوجوب أعدم أو لا ( قوله فلا تنقل إليه ) أي حيث كان بمحل الوجوب أو قربه مستحق [ ص: 501 ] أشار بذلك إلى أن الاستثناء من مقدر أي بموضع الوجوب أو قربه لا في غير ذلك إلا لأعدم فينقل أكثرها له الأقرب فالأقرب ( قوله فأكثرها ينقل له وجوبا ) الأظهر ما قاله العجماوي من أن النقل مندوب لما مر من أن إيثار المضطر مندوب فقط قاله شيخنا ( قوله فإن نقلها كلها له ) أي لذلك الأعدم الذي في غير محل الوجوب أو قربه ( قوله وتنقل بأجرة إلخ ) أي وتنقل للأعدم الذي في غير محل الوجوب بأجرة من الفيء ، وأما نقلها لمحل قريب من محل الوجوب فهي بأجرة منها كما قرر شيخنا ( قوله بأجرة من الفيء ) أي لا منها ولا من عند مخرجها ( قوله مثلها ) أي في الجنسية لا في القدر ( قوله هنا ) أي بمحل الوجوب وقوله هناك أي في المحل المنقول إليه ( قوله كالعين ) أي كما إذا كانت عينا فإنها تفرق عليهم ولا ضمان على المخرج إذا ضاع الثمن أو العين المنقولة في أثناء الطريق أو تلفت الزكاة التي نقلها بأجرة من الفيء كما قرر شيخنا ( قوله كعدم مستحق إلخ ) حاصل فقه المسألة أنه إن لم يكن بمحل الوجوب أو قربه مستحق فإنها تنقل كلها وجوبا لمحل فيه مستحق ولو على مسافة القصر ، وإن كان في محل الوجوب أو قربه مستحق تعين تفرقتها في محل الوجوب أو قربه ولا يجوز نقلها لمسافة القصر إلا أن يكون المنقول إليهم أعدم فيندب نقل أكثرها لهم فإن نقلها كلها أو فرقها كلها بمحل الوجوب أجزأت



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث