الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
( و في ) إجزاء المسح على ( خف غصب ) وعدمه ( تردد ) والمعتمد الإجزاء قياسا على الماء المغصوب والثاني مقيس على المحرم هذا هو التحقيق خلافا لمن قال إن التردد في الجواز وعدمه إذ لا يسع أحدا أن يقول بالجواز فتأمل ثم ذكر مفهوم بلا ترفه بقوله ( ولا ) يمسح ( لابس لمجرد ) قصد ( المسح ) عليه من غير قصد التبعية لفعله عليه الصلاة والسلام ولا لخوف ضرر أو لمشقة ( أو ) لابس له ( لينام ) فيه بأن يكون على طهارة كاملة فيريد النوم فيقول ألبس الخف لأنام فيه فإن استيقظت مسحت عليه فلا يمسح عليه وكذا إذا لبسه لحناء في رجله فإن مسح في الجميع أعاد أبدا ( و فيها يكره ) المسح لمن لبسه لمجرد المسح أو لينام أو لحناء ، ولفظ الأم لا يعجبني ، فاختصرها أبو سعيد على الكراهة وأبقاها بعضهم على ظاهرها وحملها بعضهم على المنع وهو المعتمد ( وكره ) ( غسله ) لئلا يفسده ، ويجزئه إن نوى به أنه بدل عن المسح أو رفع الحدث ولو مع نية إزالة وسخ [ ص: 145 ] لا إن نوى إزالة وسخ فقط فإن لم ينو شيئا فأستظهر الإجزاء .

التالي السابق


( قوله : والمعتمد الإجزاء ) أي مع الحرمة وقوله : قياسا على الماء المغصوب أي فإنه يجزئ الوضوء به مع الحرمة للتصرف في ملك الغير بغير إذنه ( قوله : والثاني ) أي وهو القول بعدم إجزاء المسح على المغصوب ( قوله : لمجرد قصد المسح ) أي لقصد المسح المجرد عن قصد السنة وعن خوف الضرر أما لو لبسه بقصد السنة أو لخوف ضرر حر أو برد أو شوك أو عقارب فإنه يمسح عليه ( قوله : ولا لخوف ضرر ) عطف على قوله من غير قصد أي ومن غير خوف ضرر وقوله : أو لمشقة أي لمشقة الغسل عطف على قوله لمجرد المسح ( قوله : أو لينام ) ظاهره أنه مغاير لقوله المسح وليس كذلك أنه إذا لبسه لينام فيه فإن كان إذا قام نزعه وغسل رجليه فهذا ليس الكلام فيه وإن كان لبسه خوفا من شيء يؤذيه فهذا يباح له المسح وإن كان لبسه وإذا قام مسحه فهذا لابس لمجرد المسح وأجيب بأنه عطف على محذوف أي أو لحناء أو لينام فيه أو أنه من عطف الخاص على العام على قول من جوزه بأو ( قوله : ولفظ الأم لا يعجبني ) أي المسح لمن لبسه لمجرد المسح أو لينام فيه أو لحناء ( قوله : فاختصرها أبو سعيد على الكراهة ) أي فاختصرها أبو سعيد معبرا بالكراهة تفسيرا لقوله لا يعجبني إذا علمت هذا فقول المصنف وفيها يكره أي في المدونة بمعنى مختصرها لا الأم ( قوله : وأبقاها بعضهم على ظاهرها ) أي من احتمال المنع والكراهة ( قوله : وكره غسله ) أي ولو كان مخرقا خرقا يجوز معه المسح ( قوله : لئلا يفسده ) أي الغسل ( قوله : إن نوى به ) بالغسل ( قوله : ولو مع نية إلخ ) أي هذا إذا نوى [ ص: 145 ] به رفع الحدث فقط بل ولو نوى ذلك مع نية إزالة الوسخ لانسحاب نية الوضوء ( قوله : لا إن نوى ) أي بغسله إزالة وسخ فقط فإنه لا يجزئه كما أنه لا يصلي بالخف إذا مسح عليه وهو ناو أنه إذا حضرت الصلاة نزعه وغسل رجليه وأما إذا نوى حين مسحه أنه ينزعه بعد الصلاة به فإنه لا يضر كما في ح




الخدمات العلمية