الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

مسألة : في حديث أنس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن في الجنة نهرا يقال له : رجب ، ماؤه أبيض من اللبن وأحلى من العسل ، من صام يوما من رجب سقاه الله من ذلك النهر " . وحديث أنس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من صام من شهر حرام الخميس والجمعة والسبت ، كتب له عبادة سبعمائة سنة " ، وحديث ابن عباس : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من صام من رجب يوما كان كصيام شهر ، ومن صام منه سبعة أيام غلقت عنه أبواب الجحيم السبعة ، ومن صام منه ثمانية أيام فتحت له أبواب الجنة الثمانية ، ومن صام منه عشرة أيام بدلت سيئاته حسنات " هل هذه الأحاديث موضوعة ؟ وما الفرق بين الضعيف والغريب .

الجواب : ليست هذه الأحاديث بموضوعة ، بل هي من قسم الضعيف الذي تجوز روايته في الفضائل ، أما الحديث الأول فأخرجه أبو الشيخ ابن حيان في كتاب الصيام ، والأصبهاني وابن شاهين ، كلاهما في الترغيب ، والبيهقي وغيرهم ، قال الحافظ ابن حجر : وليس في إسناده من ينظر في حاله سوى منصور بن زائدة الأسدي ، وقد روى عنه جماعة لكن لم أر فيه تعديلا ، وقد ذكره الذهبي في الميزان وضعفه بهذا الحديث ، وأما [ ص: 420 ] الحديث الثاني فأخرجه الطبراني وأبو نعيم وغيرهما من طرق بعضها بلفظ : عبادة سنتين ، قال الحافظ ابن حجر : وهو أشبه ، ومخرجه أحسن ، وإسناد الحديث أمثل من الضعيف قريب من الحسن . وأما الحديث الثالث فأخرجه البيهقي في فضائل الأوقات وغيره ، وله طرق وشواهد ضعيفة لا تثبت ، إلا أنه يرتقي عن كونه موضوعا . وأما الفرق بين الضعيف والغريب فإن بينهما عموما وخصوصا من وجه ، فقد يكون الحديث ضعيفا غريبا معا ، وقد يكون غريبا لا ضعيفا ; لصحة سنده أو حسنه ، وقد يكون ضعيفا لا غريبا لتعدد إسناده وفقد شرط من شروط القبول ، كما هو مقرر في علم الحديث .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث