الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

مسألة : فيما جاءت به الرواية حين ولد النبي صلى الله عليه وسلم وعطس أشمتته الملائكة لكونه عطس أو شمتته ، وما المشمت ومن الراوي ، أهي الشفاء أو غيرها ، وما نسبها ؟

الجواب : لم أقف في شيء من الأحاديث مصرحا على أنه صلى الله عليه وسلم لما ولد عطس ، وعلى أن الملائكة شمتته بعد مراجعة أحاديث المولد من مظانها ، كالطبقات لابن سعد ودلائل النبوة للبيهقي ولأبي نعيم وتاريخ ابن عساكر على بسطه واستيعابه ، وكالمستدرك للحاكم ونحوه . وإنما الحديث الذي روته الشفاء فيه لفظ يشبه التشميت ، لكن لم يرد فيه العطاس ، وهو ما أخرجه أبو نعيم في دلائل النبوة من طريق الزهري وعبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف ، عن جده عبد الرحمن بن عوف ، عن أمه الشفاء بنت عمرو بن عوف قالت : لما ولدت آمنة بنت وهب محمدا صلى الله عليه وسلم ، وقع على يدي فاستهل ، فسمعت قائلا يقول : رحمك الله ورحمك ربك ، الحديث ، والمعروف في اللغة أن الاستهلال هو صياح المولود أول ما يولد ، فإن أريد به هنا العطاس فمحتمل ، وحمل القائل المذكور على الملك ظاهر ، وأما الشفاء فوقع في هذه الرواية أنها بنت عمرو بن عوف ، والذي ذكره ابن سعد في طبقاته أنها بنت عوف بن عبد الحرث بن زهرة بن كلاب ، أسلمت [ ص: 445 ] قديما وهاجرت وماتت في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال عبد الرحمن بن عوف : يا رسول الله ، أعتق عن أمي ؟ فقال : " نعم " ، فأعتق عنها ، قال ابن سعد : فكان فيها سنة العتاقة عن الميت .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث