الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

مسألة : هل ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " اللهم من دعوت عليه بشيء أو سببته أو نحو ذلك فاجعله رحمة له " وما التوفيق بينه وبين قوله صلى الله عليه وسلم : " اللهم من ولي من أمر أمتي شيئا فشق عليهم فاشقق اللهم عليه " فإنه ينحل ويؤول إلى الدعاء لهم لا عليهم ، وهو لا يدعو لمن يؤذي المسلمين ويشق عليهم .

[ ص: 461 ] الجواب : الحديث صحيح أخرجه الشيخان بلفظ : " اللهم إني أتخذ عندك عهدا أن لا تخلفنيه ، فإنما أنا بشر ، فأي المؤمنين آذيته أو سببته أو لعنته أو جلدته ، فاجعلها له زكاة وصلاة وقربة تقربه بها إليك يوم القيامة " وأخرج أحمد في مسنده بسند صحيح عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دفع إلى حفصة رجلا وقال : احتفظي به ، فغفلت عنه ومضى فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم : " قطع الله يدك " ففزعت فقال : " إني سألت ربي تبارك وتعالى أيما إنسان من أمتي دعوت الله عليه أن يجعلها له مغفرة " قال ابن العاص من أصحابنا وتبعه إمام الحرمين : من خصائصه صلى الله عليه وسلم أنه يجوز له الدعاء على من شاء بغير سبب ، ويكون فيه من الفوائد ما أشار إليه في الحديث ، وبهذا يعرف أنه لا تنافي بين هذا الحديث والحديث المذكور في السؤال ؛ لأن الدعاء على الوالي إذا شق ونحوه دعاء بسبب ، فلم يدخل في ذلك الحديث ، وأيضا فالمقصود بالأول الدعاء على معين وهذا على مبهم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث