الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة

المسألة الرابعة : اتفقوا على أن المراد من المسيس في هذه الآية الدخول، قال أبو مسلم : وإنما كنى تعالى بقوله : ( تمسوهن ) عن المجامعة تأديبا للعباد في اختيار أحسن الألفاظ فيما يتخاطبون به ، والله أعلم.

أما قوله تعالى : ( أو تفرضوا لهن فريضة ) فالمعنى يقدر لها مقدارا من المهر يوجبه على نفسه؛ لأن الفرض في اللغة هو التقدير، وذكر كثير من المفسرين أن " أو " هاهنا بمعنى الواو، ويريد : ما لم تمسوهن ولم تفرضوا لهن فريضة، كقوله : ( أو يزيدون ) [الصافات : 147] وأنت إذا تأملت فيما لخصناه علمت أن هذا التأويل متكلف، بل خطأ قطعا ، والله أعلم.

أما قوله تعالى : ( ومتعوهن ) فاعلم أنه تعالى لما بين أنه لا مهر عند عدم المسيس والتقدير ، بين أن المتعة لها واجبة، وتفسير لفظ المتعة قد تقدم في قوله : ( فمن تمتع بالعمرة إلى الحج ) [البقرة : 196].

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث