الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى يسألونك ماذا ينفقون قل ما أنفقتم من خير فللوالدين والأقربين

( يسألونك ماذا ينفقون قل ما أنفقتم من خير فللوالدين والأقربين واليتامى والمساكين وابن السبيل وما تفعلوا من خير فإن الله به عليم )

قوله تعالى: ( يسألونك ماذا ينفقون قل ما أنفقتم من خير فللوالدين والأقربين واليتامى والمساكين وابن السبيل وما تفعلوا من خير فإن الله به عليم )

اعلم أنه سبحانه وتعالى لما بالغ في بيان أنه يجب على كل مكلف أن يكون معرضا عن طلب العاجل ، وأن يكون مشتغلا بطلب الآجل ، وأن يكون بحيث يبذل النفس والمال في ذلك شرع بعد ذلك في بيان الأحكام ، وهو من هذه الآية إلى قوله : ( ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم ) [البقرة : 243] لأن من عادة القرآن أن يكون بيان التوحيد وبيان الوعظ والنصيحة وبيان الأحكام مختلطا بعضها بالبعض ; ليكون كل واحد منها مقويا للآخر ومؤكدا له .

الحكم الأول

فيما يتعلق بالنفقة هو هذه الآية وفيه مسائل :

المسألة الأولى : قال عطاء عن ابن عباس : نزلت هذه الآية في رجل أتى النبي عليه الصلاة والسلام فقال : إن لي دينارا . فقال : أنفقه على نفسك . قال : إن لي دينارين . قال : أنفقهما على أهلك . قال : إن لي ثلاثة . قال : أنفقها على خادمك . قال : إن لي أربعة . قال : أنفقها على والديك . قال : إن لي خمسة . قال : أنفقها على قرابتك . قال : إن لي ستة . قال : أنفقها في سبيل الله وهو أحسنها . وروى الكلبي عن ابن عباس أن الآية نزلت في عمرو بن الجموح ، وكان شيخا كبيرا هرما ، وهو الذي قتل يوم أحد وعنده مال عظيم ، فقال : ماذا ننفق من أموالنا وأين نضعها ؟ فنزلت هذه الآية .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث