الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( 2219 ) فصل : ولا يجوز أن يستنيب من يقدر على الحج بنفسه في الحج الواجب إجماعا . قال ابن المنذر : أجمع أهل العلم على أن من عليه حجة الإسلام ، وهو قادر على أن يحج ، لا يجزئ عنه أن يحج غيره عنه ، والحج المنذور كحجة الإسلام ، في إباحة الاستنابة عند العجز ، والمنع منها مع القدرة ; لأنها حجة واجبة ، فأما حج التطوع ، فينقسم أقساما ثلاثة : أحدها ، أن يكون ممن لم يؤد حجة الإسلام ، فلا يصح أن يستنيب في حجة التطوع ، لأنه لا يصح أن يفعله بنفسه ، فبنائبه أولى .

الثاني ، أن يكون ممن قد أدى حجة الإسلام ، وهو عاجز عن الحج بنفسه ، فيصح أن يستنيب في التطوع ، فإن ما جازت الاستنابة في فرضه ، جازت في نفله ، كالصدقة . الثالث ، أن يكون قد أدى حجة الإسلام ، وهو قادر على الحج بنفسه ، فهل له أن يستنيب في حج التطوع ؟ فيه روايتان ; إحداهما ، يجوز . وهو قول أبي حنيفة ; لأنها حجة لا تلزمه بنفسه ، فجاز أن يستنيب فيها ، كالمعضوب . والثانية ، لا يجوز . وهو مذهب الشافعي ; لأنه قادر على الحج بنفسه ، فلم يجز أن يستنيب فيه ، كالفرض .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث