الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( فإن كان البلد ثغرا ، وهو ) المكان ( المخوف ) من فروج البلدان ( فالأفضل لأهله : الاجتماع في مسجد واحد ) ; لأنه أعلى للكلمة ، وأوقع للهيبة فإذا جاءهم خبر عن عدوهم سمعه جميعهم ، [ ص: 457 ] وتشاوروا في أمرهم وإن جاءهم عين للكفار رأى كثرتهم ، فأخبر بها ، قال الأوزاعي : لو كان الأمر إلي لسمرت أبواب المساجد التي للثغور ، ليجتمع الناس في مسجد واحد ( والأفضل لغيرهم : الصلاة في المسجد الذي لا تقام فيه الجماعة إلا بحضوره ) ; لأن فيه تحصيل ثواب عمارة المسجد وتحصيل الجماعة لمن يصلي فيه .

وذلك معدوم في غيره ( أو تقام ) فيه الجماعة ( بدونه ) أي حضوره ( لكن في قصده لغير كسر قلب إمامه أو جماعته ) فجبر قلوبهم أولى .

( قاله جمع ) منهم الشارح وابن تميم ( ثم المسجد العتيق ) ; لأن الطاعة فيه أسبق ( ثم ) إن استويا فالأفضل من المساجد ( ما كان أكثر جماعة ) لما روى أبي بن كعب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : { صلاة الرجل مع الرجل أولى من صلاته وحده ، وصلاته مع الرجلين أولى من صلاته مع الرجل وما كان أكثر فهو أحب إلى الله } رواه أحمد وأبو داود وصححه ابن حبان ( ثم ) إن استويا فيما تقدم ، فالصلاة في المسجد ( الأبعد ) أفضل من الصلاة في الأقرب لحديث أبي موسى مرفوعا { إن أعظم الناس في الصلاة أجرا أبعدهم فأبعدهم ممشى } رواه مسلم ولكثرة حسناته بكثرة خطاه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث