الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل الأولى أن يشرع المأموم في أفعال الصلاة بعد شروع إمامه من غير تخلف

جزء التالي صفحة
السابق

( ولا يكره ) للمأموم ( سبقه ) أي الإمام ( ولا موافقته ) أي الإمام ( بقول غيرهما ) أي غير الإحرام والسلام ، كالقراءة والتسبيح ، وسؤال المغفرة والتشهد قال في الفروع : وفاقا ( ويحرم سبقه ) أي سبق المأموم الإمام ( بشيء من أفعالها فإن ركع أو سجد ، ونحوه ) كأن رفع من ركوع أو سجود ( قبل إمامه عمدا حرم ) لقوله صلى الله عليه وسلم { إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا كبر فكبروا وإذا ركع فاركعوا وإذا سجد فاسجدوا } وقال البراء { كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا قال سمع الله لمن حمده ، لم يحن أحد منا ظهره حتى يقع صلى الله عليه وسلم ساجدا ثم نقع سجودا بعده } { وقال صلى الله عليه وسلم أما يخشى أحدكم إذا رفع رأسه قبل الإمام أن يحول الله رأسه رأس حمار أو يجعل صورته صورة حمار } متفق عليهن ( ولم تبطل ) صلاته ( إن رفع ليأتي به ) أي بما سبق به إمامه ( معه ، ويدركه فيه ) أي فيما سبق به ; لأنه سبق يسير وقد اجتمع معه في الركن بعد فحصلت المتابعة والمراد من إتيانه به معه : أي عقبه ، وإلا فتقدم : تكره موافقته في الأفعال ( فإن لم يفعل ) [ ص: 466 ] أي يرجع ليأتي به مع إمامه ( عالما عمدا بطلت صلاته ) ; لأنه ترك الواجب عمدا .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث