الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل يقرأ البسملة سرا في الصلاة

جزء التالي صفحة
السابق

( وترتيب السور بالاجتهاد لا بالنص ، وفي قول جمهور العلماء ، منهم المالكية والشافعية فتجوز قراءة هذه ) السورة ( قبل هذه ) السورة واختاره صاحب المحرر وغيره ، واحتج أحمد بأن النبي صلى الله عليه وسلم تعلم كذلك ( وكذا في الكتابة ) أي : تجوز كتابة هذه قبل هذه .

( ولهذا تنوعت مصاحف الصحابة في كتابتها ، لكن لما اتفقوا على المصحف زمن عثمان ) بن عفان رضي الله عنه ( صار هذا مما سنه الخلفاء الراشدون ، وقد دل الحديث ) أي : حديث العرباض [ ص: 345 ] بن سارية الذي من " جملته { فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ } الحديث ( على أن لهم سنة يجب اتباعها ) لقوله { فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين } ( وإن قرأ بقراءة تخرج عن مصحف عثمان ) .

قال في شرح الفروع وظاهره ولو وافق قراءة أحد من العشرة في أصح الروايتين ( لم تصح صلاته ، ويحرم ) قراءة ما خرج عن مصحف عثمان ( لعدم تواتره وعنه يكره ) أن يقرأ بما يخرج عن مصحف عثمان ( و ) على هذه الرواية ( تصح ) صلاته ( إذا صح سنده ) لأن الصحابة كانوا يصلون بقراءتهم في عصره صلى الله عليه وسلم وبعده ، وكانت صلاتهم صحيحة بغير شك ( وتصح ) الصلاة ( بما وافق المصحف ) العثماني .

( وإن لم يكن من العشرة نصا ) أو لم يكن في مصحف غيره من الصحابة كسورة المعوذتين ، وزيادة بعض الكلمات ، زاد في الرعاية : وصح سنده عن صحابي ، قال في شرح الفروع : ولا بد من اعتبار ذلك والعشرة هم قراء الإسلام المشهورون ، فمن أهل المدينة اثنان : الأول أبو جعفر يزيد بن القعقاع ، .

والثاني نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم ، ومن أهل مكة : عبد الله بن كثير ، ومن أهل الشام : عبد الله بن عامر ، ومن البصرة : أبو عمرو يعقوب بن إسحاق الحضرمي ، ومن الكوفة : عاصم بن أبي النجود بهدلة ، وحمزة بن حبيب الزيات القسملي ، وأبو الحسن علي بن حمزة الكسائي ، وخلف بن هشام البزار .

( وكره ) الإمام ( أحمد قراءة حمزة والكسائي ) لما فيهما من الكسر والإدغام والتكلف وزيادة المد وأنكرها السلف ، منهم سفيان بن عيينة ويزيد بن هارون ، قال في الفروع : ولم يكره أحمد غيرهما وعنه ( والإدغام الكبير لأبي عمرو ) للإدغام الشديد .

( واختار ) الإمام أحمد ( قراءة نافع من رواية إسماعيل بن جعفر ) لأن إسماعيل قرأ على شيبة شيخ نافع ( ثم قراءة عاصم من رواية أبي عياش ) لأنه قرأ على أبي عبد الرحمن السلمي ، وقرأ أبو عبد الرحمن على عثمان وعلى زيد وأبي بن كعب وابن مسعود .

وظاهر كلام أحمد أنه اختارها من رواية أبي بكر بن عياش وهو أضبط من أخذ عنه مع علم وعمل وزهد ، وقال له الميموني : أي القراءات تختار لي فأقرأ بها ؟ قال : قراءة ابن العلاء لغة قريش والفصحاء من الصحابة وإن كان في قراءة زيادة حرف مثل : فأزلهما ، وأزالهما ، ووصى وأوصى ، فهي أولى ، لأجل عشر الحسنات نقله حرب واختار الشيخ تقي الدين : أن الحرف الكلمة [ ص: 346 ]

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث