الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

1350 - مسألة :

ومن ساق ساقية ، أو حفر بئرا ، أو عينا فله ما سقى كما قدمنا .

ولا يحفر أحد بحيث يضر بتلك العين ، أو بتلك البئر ، أو بتلك الساقية ، أو ذلك النهر ، أو بحيث يجلب شيئا من مائها عنها فقط ، لا حريم لذلك أصلا غير ما ذكرنا ; لأنه إذا ملك تلك الأرض فقد ملك ما فيها من الماء فلا يجوز أخذ ماله بغير حق .

وروينا من طريق إسماعيل ابن علية عن رجل عن سعيد بن المسيب .

ومن طريق محمد بن مسلم الطائفي عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن سعيد بن المسيب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : { حريم البئر المحدثة خمس وعشرون ذراعا ، وحريم البئر العادية خمسون ذراعا } . [ ص: 82 ] وعن سعيد بن المسيب ، ويحيى بن سعيد الأنصاري من قولهما مثل ذلك . وعن أبي هريرة ، والشعبي ، والحسن : حريم البئر أربعون ذراعا لأعطان الإبل ، والغنم . وعن ابن المسيب : حريم بئر الزرع ثلاثمائة ذراع .

قال الزهري : سمعت الناس يقولون : حريم العين خمسمائة ذراع . وعن عكرمة : حريم ما بين العينين مائتا ذراع - وليس عند مالك في ذلك حد .

وقال أبو حنيفة : حريم بئر العطن أربعون ذراعا ، وحريم بئر الناضح ستون ذراعا من كل جهة إلا أن يكون حبلهما أطول ، وحريم العين خمسمائة ذراع .

ولا يعلم لأبي حنيفة سلفا في قول في بئر الناضح ، وقد خالف المرسل في هذا الحكم .

وقال يحيى بن سعيد في قوله المذكور : هو السنة ، والمالكيون يحتجون في أصابع المرأة بقول سعيد بن المسيب : هي السنة - فهلا احتجوا ههنا بقول يحيى بن سعيد : هي السنة ؟

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث