الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


. ( قال ) وابتداء وقت الرمي عندنا من وقت طلوع الفجر من يوم النحر ، وعلى قول سفيان الثوري رحمه الله تعالى من وقت طلوع الشمس ، وعند الشافعي رحمه الله تعالى يجوز الرمي بعد النصف الأول من ليلة النحر ، واستدل الثوري رحمه الله تعالى بحديث ابن عباس رضي الله عنهما { أن النبي صلى الله عليه وسلم قدم ضعفة أهله من المزدلفة ، وجعل يلطح أفخاذهم ويقول أغيلمة بني عبد المطلب لا ترموا جمرة العقبة حتى تطلع الشمس } .

وحجتنا في ذلك ما روي { أنه لما قدم ضعفة أهله قال أي بني لا ترموا جمرة العقبة إلا مصبحين } فنعمل بالحديثين جميعا فنقول بعد الصبح يجوز ، وتأخيره إلى ما بعد طلوع الشمس أولى ، واستدل الشافعي رحمه الله تعالى بما روي { أن النبي صلى الله عليه وسلم رخص للرعاة أن يرموا ليلا } ، وتأويل ذلك عندنا في الليلة الثانية والثالثة دون الأولى ، والمعنى فيه أن دخول وقت الرمي بخروج وقت الوقوف إذ لا يجتمع الرمي والوقوف في وقت واحد ووقت الوقوف يمتد إلى طلوع الفجر ، فوقت الرمي يكون بعده أو وقت الرمي هو وقت التضحية ، وإنما يدخل وقت التضحية بطلوع الفجر الثاني فكذلك وقت الرمي .

( قال ) ولا يرمي يومئذ من الجمار غيرها لحديث جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يرم في اليوم الأول إلا جمرة العقبة

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث