الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

شهد الشهود على رجل أنه استكره هذه المرأة فزنى بها

( قال ) وإذا شهد الشهود على رجل أنه استكره هذه المرأة فزنى بها حد الرجل دون المرأة ; لأن وجوب الحد للزجر وهي منزجرة حين أبت التمكين حتى استكرهها ، ولأن الإكراه من جهتها يعتبر في نفي الإثم عنها على ما ذكرنا في كتاب الإكراه أن لها أن تمكن إذا أكرهت بوعيد متلف ، والحد أقرب إلى السقوط من الإثم فإذا سقط الإثم عنها فالحد أولى ، ويقام الحد على الرجل ; لأن الزنا التام قد ثبت عليه وجنايته إذا استكرهها أغلظ من جنايته إذا طاوعته .

ولا يقال قد سقط الحد عنها فينبغي أن يسقط عنه كما لو ادعت النكاح وهذا ; لأن الشبهة بدعوي النكاح تتمكن في الفعل والفعل مشترك بينهما ، فأما كونها مكرهة لا يتمكن به شبهة في الفعل ولا يخرج فعل الرجل من أن يكون زنى محضا ; لأن المرأة محل الفعل ولا تنعدم المحلية بكونها مكرهة ، وهو كما لو زنى بصبية أو مجنونة أو نائمة يقام عليه الحد وإن لم يجب عليها

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث