الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


( قال ) وإذا وجب على المريض حد من الحدود في زنى أو شرب أو سرقة حبس حتى يبرأ لما روي عن { رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه أمر عليا رضي الله عنه بإقامة الحد على أمة فرأى بها أثر الدم فرجع ، ولم يقم عليها ، ولم ينكر ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم } ، وإنما يحمل هذا على أن أثر الدم بها كان نفاسا لا حيضا ; لأن الحائض بمنزلة الصحيحة في إقامة الحد عليها والنفساء بمنزلة المريضة ، ولأنه لو أقام الحد على المريض ربما ينضم ألم الجلد [ ص: 101 ] إلى ألم المرض فيؤدي إلى الإتلاف والحد إنما يقام على وجه يكون زاجرا لا متلفا ، والذي روي أن النبي صلى الله عليه وسلم أقام الحد على مريض تأويله أنه وقع اليأس عن برئه واستحكم ذلك المرض على وجه يخاف منه التلف ، وعندنا في مثل هذا يقام عليه الحد تطهيرا ، وهذا إذا لم يكن الحد رجما فأما الرجم يقام على المريض ; لأن إتلاف نفسه هناك مستحق فلا يمتنع إقامته بسبب المرض

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث