الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
قال : ( وإذا سلم وانصرف ثم تذكر أن عليه سجدة صلاتية أو سجدة تلاوة ، فإن كان في المسجد ولم يتكلم عاد إلى صلاته استحسانا ) ، وفي القياس إذا صرف وجهه عن القبلة لم يمكنه أن يعود إلى صلاته وهي رواية عن محمد رحمه الله تعالى ، فإن صرف الوجه عن القبلة مفسد للصلاة كالكلام فيمنعه من البناء . [ ص: 227 ] وجه الاستحسان هو أن المسجد مكان الصلاة فبقاؤه فيه كبقائه في مكان الصلاة ، والدليل على أنه في حكم مكان واحد صحة الاقتداء بالإمام لمن هو في المسجد ، وإن كان بينهما فرجة صرف الوجه عن القبلة غير مفسد للصلاة كما في حق الملتفت في الصلاة ، وإن كان قد خرج من المسجد استقبل الصلاة في الصلاتية خاصة لما بينا أنها ركن والخروج من مكان الصلاة يمنعه من البناء وإن كان في الصحراء ، فإن تذكر قبل أن يجاوز أصحابه عاد في الصلاة ; لأن بحكم اتصال الصفوف صار ذلك الموضع كالمسجد بدليل صحة الاقتداء ، ولم يذكر في الكتاب إذا كان يمشي أمامه ، قيل : وقته بقدر الصفوف خلفه اعتبارا لأحد الجانبين بالآخر ، والأصح أنه إذا جاوز موضع سجوده فذلك في حكم خروجه من المسجد يمنعه من البناء بعد ذلك .

التالي السابق


الخدمات العلمية