الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس

جزء التالي صفحة
السابق

قوله تعالى : وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها .

أخرج عبد الرزاق ، والفريابي ، وعبد بن حميد ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، عن ابن عباس في قوله : وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها قال : هي الصلاة المكتوبة .

وأخرج عبد الرزاق ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، عن قتادة في [ ص: 262 ] قوله : وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس قال : هي صلاة الفجر : وقبل غروبها قال : صلاة العصر : ومن آناء الليل قال : صلاة المغرب والعشاء : وأطراف النهار قال : صلاة الظهر .

وأخرج الطبراني ، وابن مردويه ، وابن عساكر عن جرير ، عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله : وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها قال : قبل طلوع الشمس صلاة الصبح : وقبل غروبها صلاة العصر .

وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي في قوله : وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها قال : كان هذا قبل أن تفرض الصلاة .

وأخرج أحمد ، والبخاري ، ومسلم وأبو داود ، والترمذي ، والنسائي ، وابن ماجه ، وابن جرير ، وابن خزيمة ، وابن أبي حاتم ، وابن حبان ، وابن مردويه عن جرير قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر لا تضامون في رؤيته، فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها فافعلوا ، ثم قرأ : وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها . [ ص: 263 ] وأخرج ابن أبي شيبة ، ومسلم ، وأبو داود ، والنسائي عن عمارة بن رويبة : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : لن يلج النار أحد صلى قبل طلوع الشمس وقبل غروبها .

وأخرج الحاكم عن فضالة بن وهب الليثي، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له : حافظ على العصرين ، قلت : وما العصران؟ قال : صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها .

وأخرج عبد بن حميد عن عكرمة في قوله : ومن آناء الليل فسبح وأطراف النهار قال : بعد الصبح وعند غروب الشمس .

وأخرج ابن أبي حاتم ، عن ابن زيد في قوله : لعلك ترضى قال : الثواب فيما يزيدك الله على ذلك .

وأخرج عبد بن حميد عن أبي عبد الرحمن أنه قرأ : ( لعلك ترضى ) برفع التاء .

[ ص: 264 ]

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث