الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة

جزء التالي صفحة
السابق

قوله تعالى : يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة الآية .

أخرج سعيد بن منصور ، وابن مردويه ، عن أبي هريرة قال : قلت يا نبي الله، لأي شيء سمي يوم الجمعة؟ قال : «لأن فيها جمعت طينة أبيكم آدم، وفيها الصعقة، والبعثة، وفي آخر ثلاث ساعات منها ساعة من دعا الله فيها بدعوة استجاب له» .

وأخرج سعيد بن منصور ، وأحمد ، والنسائي ، وابن أبي حاتم ، والطبراني ، وابن مردويه ، عن سلمان قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «أتدري ما يوم الجمعة»؟ قلت : الله ورسوله أعلم، قالها ثلاث مرات، ثم قال في الثالثة : «هو اليوم الذي جمع فيه أبوكم آدم، أفلا أحدثكم عن يوم الجمعة؛ لا يتطهر رجل فيحسن طهوره، ويلبس أحسن ثيابه، ويصيب من طيب أهله، إن كان لهم [ ص: 460 ] طيب وإلا فالماء، ثم يأتي المسجد فيجلس، وينصت حتى يقضي الإمام صلاته، إلا كانت كفارة ما بين الجمعة إلى الجمعة ما اجتنبت المقتلة، وذلك الدهر كله» .

وأخرج أحمد ، ومسلم ، والترمذي ، وابن مردويه ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة، فيه خلق آدم، وفيه أدخل الجنة، وفيه أخرج منها، ولا تقوم الساعة إلا في يوم الجمعة» .

وأخرج ابن أبي شيبة ، وأحمد ، وابن ماجه، وأبو الشيخ في «العظمة»، وابن مردويه ، عن أبي لبابة بن عبد المنذر قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «يوم الجمعة سيد الأيام وأعظمها عند الله، وأعظم عند الله من يوم الفطر ويوم الأضحى، وفيه خمس خلال؛ خلق الله فيه آدم، وأهبطه فيه إلى الأرض، وفيه توفى الله آدم، وفيه ساعة لا يسأل العبد فيها شيئا إلا أعطاه الله، ما لم يسأل حراما، وفيه تقوم الساعة، ما من ملك ولا أرض ولا سماء ولا رياح ولا جبال ولا بحر إلا وهن يشفقن من يوم الجمعة أن تقوم فيه الساعة» .

[ ص: 461 ] وأخرج أحمد ، وابن مردويه ، عن سعد بن عبادة، أن رجلا من الأنصار أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : أخبرنا عن يوم الجمعة ماذا فيه من الخير؟ قال : «فيه خمس خلال؛ فيه خلق آدم، وفيه أهبط آدم، وفيه توفى الله آدم، وفيه ساعة لا يسأل الله شيئا إلا آتاه الله إياه، ما لم يسأل مأثما أو قطيعة رحم، وفيه تقوم الساعة، ما من ملك مقرب ولا سماء ولا أرض ولا جبل ولا ريح إلا يشفقن من يوم الجمعة» .

وأخرج أبو الشيخ، وابن مردويه ، عن أبي هريرة قال : سمعت أبا القاسم - صلى الله عليه وسلم - يقول : «في سبعة أيام يوم اختاره الله على الأيام كلها؛ يوم الجمعة، فيه خلق الله السماوات والأرض، وفيه قضي خلقهن، وفيه خلق الله الجنة والنار، وفيه خلق آدم، وفيه أهبط من الجنة وتاب عليه، وفيه تقوم الساعة، ليس شيء من خلق الله إلا وهو يفزع ذلك اليوم؛ شفقة أن تقوم الساعة، إلا الجن والإنس .

[ ص: 462 ] وأخرج ابن مردويه ، عن كعب الأحبار قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «ما أتى على الناس خير من يوم الجمعة، فيه خلق آدم، وفيه تيب عليه، وفيه أهبط، وفيه تقوم الساعة» .

وأخرج الحاكم ، والبيهقي في «شعب الإيمان» وابن مردويه ، عن أبي موسى الأشعري، أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم- قال : «إن الله يبعث الأيام يوم القيامة على هيئتها، ويبعث الجمعة زهراء منيرة لأهلها، يحفون بها كالعروس تهدى إلى كريمها، تضيء لهم، يمشون في ضوئها، ألوانهم كالثلج بياضا، ريحهم تسطع كالمسك، يخوضون في جبال الكافور، ينظر إليهم الثقلان ما يطرفون تعجبا، حتى يدخلون الجنة، لا يخالطهم أحد إلا المؤذنون المحتسبون» .

وأخرج ابن أبي شيبة ، عن سعيد بن المسيب قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «سيد الأيام يوم الجمعة» .

وأخرج ابن أبي شيبة ، وأحمد وأبو داود ، والنسائي ، وابن ماجه، والدارمي ، وابن خزيمة، وابن حبان ، والحاكم ، والطبراني ، والبيهقي ، عن أوس بن أوس، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : «إن من أفضل أيامكم [ ص: 463 ] يوم الجمعة؛ فيه خلق آدم، وفيه النفخة، وفيه الصعقة» .

وأخرج ابن أبي شيبة ، عن كعب قال : لم تطلع الشمس في يوم هو أعظم من يوم الجمعة؛ إنها إذا طلعت فزع لها كل شيء إلا الثقلان اللذان عليهما الحساب والعذاب .

وأخرج ابن أبي شيبة ، عن كعب قال : إن يوم الجمعة لتفزع له الخلائق إلا الجن والإنس، وإنه لتضاعف فيه الحسنة والسيئة، وإنه ليوم القيامة .

وأخرج ابن أبي شيبة ، عن كعب قال : الصدقة تضاعف يوم الجمعة .

وأخرج الخطيب في «تاريخه»، عن ابن عمر قال : نزل جبريل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وفي يده شبه مرآة فيها نكتة سوداء، فقال : «يا جبريل، ما هذه»؟ قال : هذه الجمعة .

وأخرج ابن أبي شيبة ، عن أنس قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «أتاني جبريل وفي [ ص: 464 ] يده كالمرآة البيضاء، فيها كالنكتة السوداء، فقلت : «يا جبريل، ما هذه»؟ قال : هذه الجمعة، قلت : «وما الجمعة» قال : لكم فيها خير، قلت : «وما لنا فيها»؟ قال : تكون عيدا لك ولقومك من بعدك، وتكون اليهود والنصارى تبعا لك، قلت : «وما لنا فيها»؟ قال : لكم فيها ساعة لا يوافقها عبد مسلم يسأل الله فيها شيئا من الدنيا والآخرة هو له قسم إلا أعطاه إياه، أو ليس له بقسم إلا ادخر له عنده ما هو أفضل منه، أو يتعوذ به من شر هو عليه مكتوب إلا صرف عنه من البلاء ما هو أعظم منه، قلت له : «وما هذه النكتة فيها»؟ قال : هي الساعة، وهي تقوم يوم الجمعة، وهو عندنا سيد الأيام، ونحن ندعوه يوم القيامة، يوم المزيد، قلت : «مم ذاك»؟ قال : لأن ربك تبارك وتعالى اتخذ في الجنة واديا من مسك أبيض، فإذا كان يوم الجمعة هبط من عليين على كرسيه، ثم حف الكرسي بمنابر من ذهب مكللة بالجوهر، ثم يجيء النبيون حتى يجلسوا عليها، وينزل أهل الغرف حتى يجلسوا على ذلك الكثيب، ثم يتجلى لهم ربهم تبارك وتعالى، ثم يقول : سلوني أعطكم، فيسألونه الرضا، فيقول : رضاي أحلكم داري، وأنالكم كرامتي، فسلوني أعطكم، فيسألونه الرضا، فيشهدهم [ ص: 465 ] أنه قد رضي عنهم، فيفتح لهم ما لم تر عين، ولم تسمع أذن، ولم يخطر على قلب بشر، وذلكم مقدار انصرافكم من يوم الجمعة، ثم يرتفع ويرتفع معه النبيون والصديقون والشهداء، ويرجع أهل الغرف إلى غرفهم، وهي درة بيضاء ليس فيها وصم ولا فصم، أو درة حمراء، أو زبرجدة خضراء فيها غرفها وأبوابها، مطردة فيها أنهارها، وثمارها متدلية، قال : فليسوا إلى شيء أحوج منهم إلى يوم الجمعة؛ ليزدادوا إلى ربهم نظرا، وليزدادوا منه كرامة .

وأخرج ابن أبي شيبة ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «إن في الجمعة لساعة ما دعا الله فيها عبد مسلم بشيء إلا استجاب له» .

وأخرج ابن أبي شيبة ، عن كثير بن عبد الله المزني، عن أبيه، عن جده، سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : «في الجمعة ساعة من النهار لا يسأل العبد فيها شيئا إلا أعطي سؤله» قيل : أي ساعة هي؟ قال : «حين تقام الصلاة إلى [ ص: 466 ] الانصراف منها» .

وأخرج ابن أبي شيبة ، عن عائشة قالت : إن يوم الجمعة مثل يوم عرفة، تفتح فيه أبواب الرحمة، وفيه ساعة لا يسأل الله العبد شيئا إلا أعطاه، قيل : وأي ساعة؟ قالت : إذا أذن المؤذن لصلاة الغداة .

وأخرج ابن أبي شيبة ، من وجه آخر، عن عائشة قالت : إن يوم الجمعة مثل يوم عرفة، وإن فيه لساعة تفتح فيها أبواب الرحمة، فقيل : أي ساعة؟ قالت : حين ينادي المنادي بالصلاة .

وأخرج ابن أبي شيبة ، من طريق عطاء ، عن ابن عباس وأبي هريرة قالا : الساعة التي تذكر في الجمعة ما بين العصر إلى أن تغرب الشمس .

وأخرج ابن أبي شيبة ، عن أبي بردة، قال : كنت عند ابن عمر، فسئل عن الساعة التي في الجمعة، فقلت : هي الساعة التي اختار الله لها – أو فيها – الصلاة، قال : فمسح رأسي، وبرك علي، وأعجبه ما قلت .

[ ص: 467 ] وأخرج ابن أبي شيبة ، عن أبي أمامة قال : إني لأرجو أن تكون الساعة التي في الجمعة إحدى هذه الساعات : إذا أذن المؤذن، أو جلس الإمام على المنبر، أو عند الإقامة .

وأخرج ابن أبي شيبة ، عن الحسن قال : هي عند زوال الشمس .

وأخرج ابن أبي شيبة ، عن أبي بردة قال : هي عند خروج الإمام .

وأخرج ابن أبي شيبة ، عن الشعبي قال : هي ما بين أن يحرم البيع إلى أن يحل .

وأخرج ابن أبي شيبة ، عن أبي بردة قال : إن الساعة التي يستجاب فيها الدعاء يوم الجمعة حين يقوم الإمام في الصلاة حتى ينصرف منها .

وأخرج ابن أبي شيبة ، عن عوف بن حصيرة في الساعة التي ترجى يوم [ ص: 468 ] الجمعة : ما بين خروج الإمام إلى أن تقضى الصلاة .

وأخرج ابن أبي شيبة ، عن طاوس قال : إن الساعة التي ترجى في الجمعة بعد العصر .

وأخرج ابن أبي شيبة ، عن مجاهد قال : هي بعد العصر .

وأخرج ابن أبي شيبة ، عن هلال بن يساف قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «إن في الجمعة لساعة لا يوافقها رجل مسلم يسأل الله فيها خيرا إلا أعطاه» فقال رجل : يا رسول الله، ماذا أسأل؟ قال : «سل الله العافية في الدنيا والآخرة» .

وأخرج ابن أبي شيبة ، وأحمد والبخاري ، عن سلمان، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : «لا يغتسل رجل يوم الجمعة، ويتطهر بما استطاع من طهوره، وادهن من دهنه، أو مس طيبا من بيته، ثم راح، فلم يفرق بين اثنين، ثم صلى ما كتب الله له، ثم أنصت إذا تكلم الإمام، إلا غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى» .

وأخرج عبد بن حميد ، وابن المنذر ، عن السائب بن يزيد قال : كان النداء [ ص: 469 ] الذي ذكر الله في القرآن يوم الجمعة في زمن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر، وعمر، وعامة خلافة عثمان، أن ينادي المنادي إذا جلس الإمام على المنبر، فلما تباعدت المساكن، وكثر الناس، أحدث النداء الأول، فلم يعب الناس ذلك عليه، وقد عابوا عليه حين أتم الصلاة بمنى، قال : فكنا في زمان عمر نصلي، فإذا خرج عمر وجلس على المنبر قطعنا الصلاة وتحدثنا، فربما أقبل عمر على بعض من يليه فسألهم عن سوقهم وقد أمهم، والمؤذن يؤذن، فإذا سكت المؤذن قام عمر فتكلم، ولم يتكلم حتى يفرغ من خطبته .

وأخرج عبد بن حميد ، عن مسروق : إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة قال : هو الوقت .

وأخرج عبد بن حميد ، عن مجاهد : إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة قال : النداء عند الذكر عزمة .

وأخرج أبو الشيخ في كتاب «الأذان»، عن ابن عباس قال : الأذان نزل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مع فرض الصلاة : يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله .

وأخرج عبد الرزاق ، وعبد بن حميد ، وابن المنذر ، عن ابن سيرين قال : جمع أهل المدينة قبل أن يقدم النبي - صلى الله عليه وسلم - وقبل أن تنزل الجمعة، قالت الأنصار : [ ص: 470 ] لليهود يوم يجتمعون فيه كل سبعة أيام، وللنصارى مثل ذلك، فهلم، فلنجعل يوما نجتمع فيه فنذكر الله ونشكره، فقالوا : يوم السبت لليهود، ويوم الأحد للنصارى، فاجعلوه يوم العروبة، وكانوا يسمون الجمعة : يوم العروبة، فاجتمعوا إلى أسعد بن زرارة، فصلى بهم يومئذ ركعتين، وذكرهم، فسموا الجمعة حين اجتمعوا إليه، فذبح لهم شاة فتغدوا وتعشوا منها، وذلك لقلتهم، فأنزل الله في ذلك بعد يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله الآية .

وأخرج الدارقطني، عن ابن عباس قال : أذن النبي - صلى الله عليه وسلم - الجمعة قبل أن يهاجر، ولم يستطع أن يجمع بمكة، فكتب إلى مصعب بن عمير : «أما بعد، فانظر اليوم الذي تجهر فيه اليهود بالزبور فاجمعوا نساءكم وأبناءكم، فإذا مال النهار عن شطره عند الزوال من يوم الجمعة فتقربوا إلى الله بركعتين» قال : فهو أول من جمع، حتى قدم النبي - صلى الله عليه وسلم – المدينة فجمع عند الزوال من الظهر، وأظهر ذلك .

وأخرج أبو داود، وابن ماجه، وابن حبان ، والبيهقي ، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، أن أباه كان إذا سمع النداء يوم الجمعة ترحم على أسعد بن زرارة، فقلت له : يا أبتاه، أرأيت استغفارك لأسعد بن زرارة كلما سمعت الآذان [ ص: 471 ] للجمعة ما هو؟ قال : لأنه أول من جمع بنا في نقيع يقال له : نقيع الخضمات، من حرة بني بياضة، قلت : كم كنتم يومئذ؟ قال : أربعون رجلا .

وأخرج الطبراني ، عن أبي مسعود الأنصاري قال : أول من قدم من المهاجرين المدينة مصعب بن عمير، وهو أول من جمع بها يوم الجمعة، جمع بهم قبل أن يقدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهم اثنا عشر رجلا .

وأخرج الزبير بن بكار في «أخبار المدينة»، عن ابن شهاب قال : ركب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم الجمعة من قباء، فمر على بني سالم، فصلى فيهم الجمعة ببني سالم، وهو المسجد الذي في بطن الوادي، وكانت أول جمعة صلاها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .

وأخرج ابن ماجه، عن جابر، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خطب فقال : «إن الله افترض عليكم الجمعة في مقامي هذا، في يومي هذا، في شهري هذا، في عامي هذا، إلى يوم القيامة، فمن تركها استخفافا بها أو جحودا لها فلا جمع [ ص: 472 ] الله له شمله، ولا بارك له في أمره، ألا ولا صلاة له، ولا زكاة له، ولا حج له، ولا صوم له، ولا بر له، حتى يتوب، فمن تاب تاب الله عليه» .

وأخرج ابن أبي شيبة ، والطيالسي ، وأحمد ، والبخاري ، ومسلم ، والنسائي ، وابن ماجه، وابن حبان ، عن ابن عمر، وابن عباس قالا : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو على أعواد المنبر : «لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات، أو ليطبعن الله على قلوبهم، وليكتبن من الغافلين» .

وأخرج ابن أبي شيبة ، عن سمرة بن جندب مرفوعا : «من ترك الجمعة من غير عذر طمس على قلبه» .

وأخرج أحمد ، والحاكم ، عن أبي قتادة مرفوعا : «من ترك الجمعة ثلاث [ ص: 473 ] مرات من غير ضرورة طبع الله على قلبه» .

وأخرج أحمد ، والنسائي ، وابن ماجه، وابن خزيمة، والحاكم ، من حديث جابر، مثله .

وأخرج ابن أبي شيبة ، وأحمد ، وابن حبان ، عن أبي الجعد الضمري قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «من ترك الجمعة ثلاثا من غير عذر فهو منافق» .

وأخرج أبو يعلى، والمروزي في «الجمعة» من طريق محمد بن عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة، عن عمه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : «من ترك الجمعة ثلاثا طبع الله على قلبه، وجعل قلبه قلب منافق» .

وأخرج أبو يعلى، عن ابن عباس : من ترك ثلاث جمع متواليات فقد نبذ الإسلام وراء ظهره . [ ص: 474 ] وأخرج ابن أبي شيبة ، وابن ماجه، عن سمرة مرفوعا : «من ترك الجمعة من غير عذر فليتصدق بدرهم، أو نصف صاع، أو مد» .

وأخرج أحمد ، والبخاري في «تاريخه» والطبراني ، عن سعد بن عبادة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : «سيد الأيام عند الله يوم الجمعة، أعظم من يوم النحر والفطر، وفيه خمس خلال : خلق فيه آدم، وفيه أهبط من الجنة إلى الأرض، وتوفي فيه آدم، وفيه ساعة لا يسأل العبد فيها ربه إلا أعطاه، ما لم يسأل حراما، وفيه تقوم الساعة» .

وأخرج ابن أبي شيبة ، وابن المنذر ، عن ميمون بن أبي شبيب قال : «أردت الجمعة في زمن الحجاج، فتهيأت للذهاب، ثم قلت : أين أذهب أصلي؟ خلف هذا؟! فقلت مرة : أذهب، ومرة : لا أذهب، فأجمع رأيي على الذهاب، فناداني مناد من جانب البيت : يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث