الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين

قوله تعالى : وللمطلقات الآية .

أخرج ابن جرير عن ابن زيد قال : لما نزل قوله : متاعا بالمعروف حقا على المحسنين . قال رجل : إن أحسنت فعلت , وإن لم أرد ذلك لم أفعل . فأنزل الله : وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين .

وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن المسيب قال : نسخت هذه الآية التي بعدها , قوله : وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم . نسخت : وللمطلقات متاع بالمعروف .

وأخرج عن عتاب بن خصيف في قوله : وللمطلقات متاع بالمعروف . قال : كان ذلك قبل الفرائض .

وأخرج مالك , وعبد الرزاق , والشافعي ، وعبد بن حميد , والنحاس في " ناسخه " ، وابن المنذر , والبيهقي , عن ابن عمر قال : لكل مطلقة متعة , إلا التي يطلقها ولم يدخل بها , وقد فرض لها , كفى بالنصف متاعا .

وأخرج ابن المنذر عن علي بن أبي طالب قال : لكل مؤمنة طلقت , حرة أو أمة , متعة . وقرأ : وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين .

وأخرج البيهقي , ، عن جابر بن عبد الله قال : لما طلق حفص بن المغيرة امرأته [ ص: 114 ] فاطمة , أتت النبي صلى الله عليه وسلم , فقال لزوجها : " متعها " . قال : لا أجد ما أمتعها . قال : " فإنه لا بد من المتاع , متعها ولو نصف صاع من تمر " .

وأخرج عبد بن حميد عن أبي العالية : وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين قال : لكل مطلقة متعة .

وأخرج عبد بن حميد عن يعلى بن حكيم قال : قال رجل لسعيد بن جبير : المتعة على كل أحد هي؟ قال : لا . قال : فعلى من هي؟ قال : على المتقين .

وأخرج البيهقي , عن قتادة قال : طلق رجل امرأته عند شريح , فقال له شريح : متعتها؟ فقالت المرأة : إنه ليست لي عليه متعة , إنما قال الله : وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين . وللمطلقات متاع بالمعروف , حقا على المحسنين . وليس من أولئك .

وأخرج البيهقي , عن شريح , أنه قال لرجل فارق امرأته : لا تأبى أن تكون من المتقين , لا تأبى أن تكون من المحسنين .

وأخرج الشافعي ، عن جابر بن عبد الله قال : نفقة المطلقة ما لم تحرم , فإذا حرمت فمتاع بالمعروف .

[ ص: 115 ]

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث