الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا

ولما كانوا بهذا الإعلام، المؤكد بالإقسام، من ذي الجلال والإكرام، جديرين بإصغاء الأفهام، إلى ما يوجه إليها من الكلام، التفت إلى مقام الخطاب، إفهاما للعموم فقال: وإن أي وما منكم أيها الناس أحد إلا واردها أي داخل جهنم; ثم استأنف قوله: كان هذا الورود; ولما كان المعنى أنه لا بد من إيقاعه، أكده غاية التأكيد فأتى بأداة الوجوب فقال: على ربك الموجد لك المحسن إليك بإنجاء أمتك لأجلك حتما أي واجبا مقطوعا به مقضيا لا بد من إيقاعه; قال الرازي في اللوامع: ما من مؤمن - إلا الأنبياء - إلا وقد تلطخ بخلق سوء ولا ينال السعادة الحقيقية إلا بعد تنقيته، وتخليصه من ذلك إنما يكون بالنار.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث