الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

قال ( والسواك ) لأنه عليه الصلاة والسلام كان يواظب عليه وعند فقده [ ص: 25 ] يعالج بالأصبع لأنه عليه الصلاة والسلام فعل كذلك ، والأصح أنه مستحب .

التالي السابق


( قوله والسواك ) أي الاستياك عند المضمضة ( لأنه عليه الصلاة والسلام كان يواظب عليه ) المطلوب مواظبته عند الوضوء ، ولم أعلم حديثا صريحا فيه ، ففي الصحيحين { أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا قام من الليل يشوص فاه بالسواك } وفي لفظ { إذا قام ليتهجد } وفي مسلم { كان صلى الله عليه وسلم إذا دخل بيته بدأ بالسواك } وفي أبي داود { كان صلى الله عليه وسلم لا يستيقظ من ليل أو نهار إلا تسوك قبل أن يتوضأ } وفي الطبراني { ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يخرج من بيته لشيء من الصلوات حتى يستاك } ومما يدل على محافظته على السواك استياكه بسواك عبد الرحمن بن أبي بكر عند وفاته في الصحيحين ، وفيهما قال صلى الله عليه وسلم { لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك مع كل صلاة أو عند كل صلاة } وعند النسائي في رواية { عند كل وضوء } ورواها [ ص: 25 ] ابن خزيمة في صحيحه وصححها الحاكم وذكرها البخاري تعليقا ، ولا دلالة في شيء على كونه في الوضوء إلا هذه ، وغاية ما يفيد الندب ، وهو لا يستلزم سوى الاستحباب ، إذ يكفيه إذا ندب لشيء أن يتعبد به أحيانا .

ولا سنة دون المواظبة وهي ليست بلازمة من ذلك ، واستدلاله في الغاية بما رواه الإمام أحمد عنه صلى الله عليه وسلم { صلاة بسواك أفضل من سبعين صلاة بغير سواك } يفيد أن المراد بكل ما ذكرنا مما ظاهره الندب عند نفس الصلاة كونه عند الوضوء فالحق أنه من مستحبات الوضوء ، ويوافقه ما في الهداية الغزنوية حيث قال : ويستحب في خمسة مواضع : اصفرار السن ، وتغير الرائحة ، والقيام من النوم ، والقيام إلى الصلاة ، وعند الوضوء والاستقراء يفيد غيرها ، وفيما ذكرنا أول ما يدخل البيت .

ويستحب فيه ثلاث بثلاث مياه وأن يكون السواك لينا في غلظ الأصبع وطول شبر من الأشجار المرة ، ويستاك عرضا لا طولا .

( قوله يعالج بالأصبع ) قال في المحيط : قال علي رضي الله عنه : التشويص بالمسبحة والإبهام سواك .

وروى البيهقي وغيره من حديث أنس يرفعه { يجزي من السواك الأصابع } وتكلم فيه .

وعن عائشة رضي الله عنها { قلت : يا رسول الله الرجل يذهب فوه يستاك ؟ قال نعم ، قلت : كيف يصنع ؟ قال : يدخل أصبعه في فيه } رواه الطبراني

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث