الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 240 ] باب الأذان ( الأذان سنة للصلوات الخمس والجمعة دون ما سواها ) للنقل المتواتر .

التالي السابق


( باب الأذان ) [ ص: 240 ] قوله الأذان سنة ) هو قول عامة الفقهاء وكذا الإقامة . وقال بعض مشايخنا واجب لقول محمد : لو اجتمع أهل بلد على تركه قاتلناهم عليه . وأجيب بكون القتال لما يلزم الاجتماع على تركه من استخفافهم بالدين بخفض أعلامه لأن الأذان من أعلام الدين لذلك لا على نفسه . وعند أبي يوسف يحبسون ويضربون ولا يقاتلون بالسلاح كذا ينقله بعضهم بصورة نقل الخلاف ، ولا يخفى أن لا تنافي بين الكلامين بوجه فإن المقاتلة إنما تكون عند الامتناع وعدم القهر لهم والضرب والحبس إنما يكون عند قهرهم ، فجاز أن يقاتلوا إذا امتنعوا عن قبول الأمر بالأذان ولم يسلموا أنفسهم ، فإذا قوتلوا فظهر عليهم ضربوا وحبسوا . وقد يقال : عدم الترك مرة دليل الوجوب فينبغي وجوب الأذان لذلك ولا يظهر كونه على الكفاية وإلا لم يأثم أهل بلدة بالاجتماع على تركه إذا قام به غيرهم ولم يضربوا ولم يحبسوا . وفي الدراية عن علي بن الجعد عن أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله صلوا في الحضر الظهر والعصر بلا أذان ولا إقامة أخطئوا السنة وأثموا . وهذا وإن كان لا يستلزم وجوبه لجواز كون الإثم لتركهما معا فيكون الواجب أن لا يتركهما معا ، لكن يجب حمله على أنه لا يجاب الأذان لظهور ما ذكرنا من دليله ( قوله دون ما سواها ) فلا يؤذن للعيد والكسوف . وفي مسلم عن جابر بن سمرة : { صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم العيد غير مرة ولا مرتين بغير أذان ولا إقامة } ، وعن عائشة رضي الله عنها : { خسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فبعث مناديا ينادي ب الصلاة جامعة } . والوتر وإن كان واجبا لكن أذان العشاء إعلام بدخول وقته لأن وقته وقتها ، ولولا ما روينا في العيد لأذنا له على رواية الوجوب . أما على رواية السنة فلا لأن النوافل تبع للفرائض باعتبار التكميل فلا يخص بأذان ، وفي أذان الجمعة حديث السائب بن يزيد في الصحيح



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث