الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب شروط الصلاة التي تتقدمها

جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 261 ] ( والشعر والبطن والفخذ كذلك ) يعني على هذا الخلاف لأن كل واحد عضو على حدة ، والمراد به النازل من الرأس هو الصحيح ، وإنما وضع غسله في الجنابة لمكان الحرج والعورة الغليظة على هذا الاختلاف ، والذكر [ ص: 262 ] يعتبر بانفراده وكذا الأنثيان ، وهذا هو الصحيح دون الضم .

التالي السابق


( قوله هو الصحيح ) احتراز عما قيل إنه ما فوق الرأس ( قوله لمكان الحرج ) أي لا لأنه ليس من البدن أو ليس مما [ ص: 262 ] تناوله حكم البدن ( قوله وهذا هو الصحيح ) لا ما قيل : المجموع ; لأن نفعهما واحد وهو الإيلاد .

واختلف في الدبر هل هو مع الأليتين أو كل ألية عورة والدبر ثالثهما ، والصحيح الثاني ، والأصح أن الركبة تبع للفخذ لأنها ملتقى العظمات لا عضو مستقل ، وكعب المرأة ينبغي أن يكون كذلك كذا في الفتاوى ، وثديها إن كان ناهدا تبع لصدرها ، وإن كان منكسرا فأصل بنفسه ، وأذنها عورة بانفرادها ، ويجمع المتفرق من العورة .

وفي شرح الكنز : ينبغي أن يعتبر بالأجزاء ، ولا يمنع القليل ، فلو انكشف نصف ثمن الفخذ ونصف ثمن الأذن وذلك يبلغ ربع الأذن أو أكثر لا ربع جميع العورة المنكشفة لا تبطل ، وما بين السرة والعانة عضو ، وفي بطن قدم المرأة التقدير بالربع في رواية الأصل .

وفي رواية الكرخي ليس بعورة ، ولو صلى في قميص محلول الجيب وهو بحال يقع بصره على عورته في الركوع أو يقع عليها بلا تكلف لا يصح فيما روى هشام عن محمد رحمه الله ، وعن أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله عورته في حقه ليست بعورة فتصح ، وإذا شف القميص فهو انكشاف ، ولا تجوز الصلاة في ثوب الحرير للرجال وتصح ولو لم يجد غيره يصلي فيه لا عريانا خلافا لأحمد رحمه الله .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث