الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
[ ص: 455 ] قال ( ومن شرع في نافلة ثم أفسدها قضاها ) وقال الشافعي رحمه الله : لا قضاء عليه لأنه متبرع فيه ولا لزوم على المتبرع . ولنا أن المؤدى وقع قربة فيلزم الإتمام ضرورة صيانته عن البطلان

التالي السابق


( قوله ضرورة صيانته ) أي المؤدى يفيد أن الملاحظ لزومه أولا صيانة المؤدى الواقع قربة عن إبطاله لأنه مورد النص ، قال تعالى { ولا تبطلوا أعمالكم } وهو أعم من إبطالها قبل إتمامها بالإفساد أو بعده بفعل ما يحبطه ونحوه فلذلك لزم الإتمام .

بقي أن يقال : إن لزم الإتمام هل يستلزم شرعا القضاء بتقدير عدمه لو قال قائل المتحقق إنما هو استلزامه الإثم بتفويت مقتضى النهي ، أما أنه يجب القضاء فيحتاج إلى خصوص دليل ؟ فجوابه يفيده القياس على حج النفل والعمرة لما لزما بالشروع شرعا لزم قضاؤهما بتفويته ، وتمام نصب الدليل من الجانبين نذكره إن شاء الله تعالى في الصوم .




الخدمات العلمية