الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الماء الذي يجوز به الوضوء وما لا يجوز

جزء التالي صفحة
السابق

قال ( ولا يجوز بما اعتصر من الشجر والثمر ) لأنه ليس بماء مطلق والحكم عند فقده منقول إلى التيمم [ ص: 70 ] والوظيفة في هذه الأعضاء تعبدية فلا تتعدى إلى غير المنصوص عليه . وأما الماء الذي يقطر من الكرم فيجوز التوضي به لأنه ماء يخرج من غير علاج ، ذكره في جوامع أبي يوسف رحمه الله . [ ص: 71 ] وفي الكتاب إشارة إليه حيث شرط الاعتصار .

التالي السابق


( قوله والوظيفة في هذه ) جواب سؤال هو : سلمنا أن المعتصر من الشجر ليس بمطلق لكن لم لم يلحق بالمطلق في إزالة [ ص: 71 ] الحكمية كما ألحقه أبو حنيفة به في إزالة الحقيقية ؟ فأجاب بامتناع الإلحاق لفوات شرطه ، فإن حكم الأصل : أعني إزالة الحكمية غير معقول ، إذ لا نجاسة على الأعضاء محسوسة يزيلها الماء ليلحق به المانع في ذلك ، بل الكائن اعتبار شرعي محض له حكم النجاسة إذ منعت الصلاة معه ، وقد عين لإزالته شرعا آلة فلا يمكن إلحاق غيرها بها في ذلك ، بخلاف إناطة ذلك الاعتبار نفسه بخروج النجاسة لما عقل اعتبار خروجها مؤثرا في ذلك دار معه سواء كانت من السبيلين أو غيرهما ، فلا ينافي كلامه هذا قوله فيما تقدم إن خروج النجاسة مؤثر في زوال [ ص: 72 ] الطهارة وأن الاقتصار على الأربعة غير معقول .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث