الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( ومن شك في صلاته فلم يدر أثلاثا صلى أم أربعا وذلك أول ما عرض له استأنف ) لقوله عليه الصلاة والسلام { إذا شك أحدكم في صلاته أنه كم صلى فليستقبل الصلاة } ( وإن كان يعرض له كثيرا بنى على أكبر رأيه ) لقوله [ ص: 519 ] عليه الصلاة والسلام { من شك في صلاته فليتحر الصواب } ( وإن لم يكن له رأي بنى على اليقين ) لقوله عليه الصلاة والسلام { من شك في صلاته فلم يدر أثلاثا صلى أم أربعا بنى على الأقل } والاستقبال بالسلام أولى ، لأنه عرف محللا دون الكلام ، ومجرد النية يلغو ، وعند البناء على الأقل يقعد في كل موضع يتوهم آخر صلاته كي لا يصير تاركا فرض القعدة .

التالي السابق


ولنذكر الفائدة الموعودة آنفا : روى أبو داود وابن ماجه والحاكم وصححه { أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا جاءه أمر سر به خر ساجدا لله تعالى } ، وروى عبد الرحمن بن عوف قال { خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بقيع الغرقد فسجد فأطال ، فقال : إن جبريل عليه السلام أتاني فبشرني أن من صلى علي مرة صلى الله عليه بها عشرا ، فسجدت شكرا لله } رواه العقيلي في تاريخه وأحمد والحاكم بنحوه وقال على شرط الشيخين .

وفي أبي داود بإسناد حسن { أن النبي صلى الله عليه وسلم قال سألت ربي وشفعت لأمتي فأعطاني ثلث أمتي فخررت ساجدا شكرا لربي ، ثم رفعت رأسي فسألت ربي لأمتي فأعطاني الثلث الآخر فخررت ساجدا شكرا لربي ، ثم رفعت رأسي فخررت ساجدا فسألت ربي لأمتي فأعطاني الثلث الآخر فخررت ساجدا شكرا لربي } ، وروى البيهقي بإسناد صحيح { أن النبي صلى الله عليه وسلم خر ساجدا لما جاء كتاب علي من اليمن بإسلام همدان } ، وروى الشيخان عن كعب بن مالك أنه لما جاءته البشارة بتوبته خر ساجدا .

وروى الحاكم { أن النبي صلى الله عليه وسلم سجد مرة لرؤية زمن ، ومر به أبو بكر فنزل وسجد شكرا لله ، ومر عمر فنزل وسجد شكرا لله } انتهى . وسجد أبو بكر رضي الله عنه عند فتح اليمامة وقتل مسيلمة ، وعمر رضي الله عنه عند فتح اليرموك ، وعلي عند رؤية ذي الثدية مقتولا بالنهروان ، والحمد لله ولي كل نعمة .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث