الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتابة المصاحف حفظا

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

كتابة المصاحف حفظا

[ ص: 509 ] " حدثنا عبد الله، حدثنا محمد بن بشار ، حدثنا محمد ، حدثنا شعبة ، عن الحكم ، عن خيثمة , قال: قال عمر بن الخطاب " من يدلني على رجل ؟ فقال له رجل: هل لك في رجل يقرأ القرآن عن ظهر قلبه ؟ قال: فتطاول عمر وقال: من هو ؟ قال: ابن أم عبد، فتقاصر عمر ، وقال: " إنه لأحراهم بذلك " ،

قال أبو بكر: قيل في هذا الحديث يملي القرآن عن ظهر قلبه

حدثنا عبد الله، حدثنا أحمد بن سنان ، حدثنا أبو معاوية ، حدثنا الأعمش ، عن إبراهيم ، عن علقمة ,

قال: وحدثنا عن خيثمة ، عن قيس بن مروان , قال، وهو الذي أتى عمر , قال: جاء رجل إلى عمر وهو بعرفة، فقال: يا أمير المؤمنين، [ ص: 510 ] جئتك من الكوفة وتركت بها رجلا يملي المصاحف عن ظهر قلبه , قال: فغضب عمر , وانتفخ حتى كاد أن يملأ ما بين شعبتي الرجل , قال: من هو , ويحك ؟ قال: هو عبد الله بن مسعود،

قال: فما زال يطفأ ويتسرى عنه الغضب , حتى عاد إلى حالته التي كان عليها، ثم قال: ويحك، والله ما أعلم بقي من الناس أحد هو أحق بذلك منه، وسأحدثك عن ذلك: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسمر عند أبي بكر الليلة كذلك في الأمر من أمر المسلمين، وأنه سمر عنده ذات ليلة وأنا معه، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي , وخرجنا معه نمشي، فإذا رجل قائم يصلي في المسجد، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم يسمع قراءته، فلما كدنا أن نعرف الرجل قال: " من سره أن يقرأ القرآن رطبا كما أنزل , فليقرأه على قراءة ابن أم عبد "، قال: ثم جلس الرجل يدعو، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " سل تعطه، سل تعطه " ، قال: فقال عمر: فقلت: والله لأغدون إليه ولأبشرنه , قال: فغدوت إليه لأبشره , فوجدت أبا بكر قد سبقني إليه فبشره، فلا والله ما سابقته قط إلى خير إلا سبقني إليه
[ ص: 511 ]

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث