الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

عرض المصاحف إذا كتبت

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 559 ] عرض المصاحف إذا كتبت

" حدثنا عبد الله، حدثنا هشام بن خالد ، حدثنا الوليد ، حدثنا عبد الله بن العلاء بن زبر ، عن عطية بن قيس ، عن أبي إدريس الخولاني ،" أن أبا الدرداء ركب إلى المدينة في نفر من أهل دمشق , ومعهم المصحف الذي جاء به أهل دمشق ليعرضوا على أبي بن كعب ، وزيد بن ثابت، وعلي , وأهل المدينة، فقرأ يوما على عمر بن الخطاب، فلما قرءوا هذه الآية: إذ جعل الذين كفروا في قلوبهم الحمية حمية الجاهلية , ولو احميتم كما حموا لفسد المسجد الحرام، فقال عمر: من أقرأكم ؟ قالوا: أبي بن كعب، فقال لرجل من أهل المدينة: ادع إلي أبي بن كعب، وقال للرجل الدمشقي: انطلق معه.

فذهبا فوجدا أبي بن كعب عند منزله يهيئ بعيرا له هو بيده، فسلما عليه، ثم قال له المديني: أجب أمير المؤمنين عمر، فقال أبي: ولما دعاني أمير المؤمنين ؟ [ ص: 560 ] فأخبره المديني بالذي كان، فقال أبي للدمشقي: ما كنتم تنتهون معشر الركيب أو يشدفني منكم شر، ثم جاء إلى عمر وهو مشمر , والقطران على يديه، فلما أتى عمر قال لهم عمر: اقرءوا، فقرءوا: ولو حميتم كما حموا لفسد المسجد الحرام، فقال أبي: أنا أقرأتهم، فقال عمر، لزيد: اقرأ، فقرأ زيد قراءة العامة، فقال: اللهم لا أعرف إلا هذا، فقال أبي: والله يا عمر، إنك لتعلم أني كنت أحضر ويغيبون، وأدعى ويحجبون , ويصنع بي، والله لئن أحببت لألزمن بيتي , فلا أحدث أحدا بشيء "

[ ص: 561 ] حدثنا عبد الله، حدثنا محمد بن خلف العسقلاني ، حدثنا الحسن بن بلال ، حدثنا حماد بن سلمة ، حدثنا علي بن زيد ، عن أبي نضرة , قال: أتينا عمرو بن العاص ليعرض مصحفه على مصاحفنا يوم الجمعة، فلما حضرت الجمعة، أمر لنا بماء فاغتسلنا، ثم تطيبنا ورحنا "

حدثنا عبد الله، حدثنا علي بن حرب ، حدثنا القاسم ، حدثنا سفيان , قال: كان زبيد " إذا حضر شهر رمضان عرض القرآن، فاجتمعوا إليه بالمصاحف "

حدثنا عبد الله، حدثنا عمرو بن عبد الله الأودي ، حدثنا وكيع ، عن الأعمش ، عن أبي ظبيان , قال: " كنا نعرض المصاحف عند علقمة "

[ ص: 562 ] حدثنا عبد الله، حدثنا محمد بن بشار ، ويحيى بن حكيم ، قالا: حدثنا يحيى بن سعيد ، حدثنا موسى بن نافع أبو شهاب , قال: دخلت على سعيد بن جبير وبين يديه مصحف قد عرضه , فقال: " إن كنت مشتريا مصحفا فاشتره، فإن أهله قد احتاجوا إلى بيعه "

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث