الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( و ) تكره ( الصلاة في الحمام ) ولو في مسلخه لخبر { الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام } ولأنه مأوى الشياطين على أصح العلل ، وخرج بالحمام سطحها فلا تكره فيه كما ذكره الوالد رحمه الله تعالى في شرحه عن الزبد . ويؤخذ من العلة عدم الكراهة [ ص: 63 ] في الحمام الجديد كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى لانتقاء العلة فيها مع انتفاء ما علل به أيضا من كشف العورات فيها واشتغال القلب بمرور الناس وغلبة النجاسة فيه إذ لا يصير مأوى الشياطين إلا بكشف العورة فيه ، ومثل الحمام كل محل معصية ( و ) في ( الطريق ) والبنيان وقت مرور الناس به كالمطاف ; لأنه يشغله بخلاف الصحراء الخالي عن الناس كما صححه في التحقيق وقيل لغلبة النجاسة للنهي عن الصلاة في قارعة الطريق ، وهي أعلاه ، وقيل صدره وقيل ما برز منه ، والجميع متقارب ، والمشهور أن كل واحدة علة مستقلة فلا ينتفي الحكم بانتفاء بعضها .

التالي السابق


حاشية الشبراملسي

وتكره الصلاة في الحمام وتندب إعادتها ولو منفردا للخروج من خلاف الإمام أحمد رضي الله عنه ، وكذا كل صلاة اختلف في صحتها يستحب إعادتها على وجه يخرج به من الخلاف ولو منفردا وخارج الوقت ومرارا ( قوله : وخرج بالحمام سطحها ) أنثه باعتبار البقعة ، وإلا فالحمام مذكر ( قوله : ويؤخذ من العلة ) هي [ ص: 63 ] قوله : ولأنه مأوى الشياطين ( قوله : كما أفتى به الوالد ) أي خلافا لحج ( قوله : كل محل معصية ) كالصاغة ومحل المكس ، وإن لم تكن المعصية موجودة حين صلاته ; لأن ما هو كذلك مأوى للشياطين ( قوله : والبنيان ) أي ولو كان الطريق في البنيان كما يدل له كلام حج وعبارته : والطريق في صحراء أو بنيان وقت مرور الناس به كالمطاف ; لأنه يشغله ، ومن ثم كان استقباله كالوقوف به . ا هـ . وأفاد بقوله : ومن ثم إلخ أن حكم استقبال الطريق كالوقوف فيه .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث