الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( وكذا وحل ) [ ص: 156 ] بفتح الحاء ، وإسكانها لغة رديئة ( شديد على الصحيح ) ليلا كان أو نهارا كالمطر بل هو أشق غالبا بخلاف الخفيف منه . والثاني لا لإمكان الاحتراز عنه بالنعال ونحوها . والشديد : ما لا يؤمن معه التلويث كما صرح به جماعة وجزم به في الكفاية ، وإن يكن الوحل متفاحشا كما قاله الإمام ، وقد حذف في شرح المهذب . والتحقيق : التقييد بالشديد ومقتضاه عدم الفرق بينه وبين الخفيف . قال الأذرعي : وهو الصحيح ، والأحاديث دالة عليه ، وجرى ابن المقري في روضه تبعا لأصله على التقييد وهو الأوجه .

ومثل الوحل فيما ذكر كثرة وقوع البرد أو الثلج على الأرض بحيث يشق المشي على ذلك كمشقته في الوحل . وأما حديث ابن حبان { أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أصابهم مطر لم يبل أسفل نعالهم أن ينادى بصلاتهم في رحالهم } فمفروض في المطر وكلامنا هنا في وحل من غير مطر .

التالي السابق


حاشية الشبراملسي

( قوله : والشديد ما لا يؤمن معه التلويث كما صرح به جماعة ) أي لأسفل الرجل ، بخلاف الخفيف ، وهو ما لا يلوث ذلك ، وعلى هذا فقل أن توجد صورة لا يكون الوحل فيها شديدا ( قوله : التقييد ) أي بالتشديد .



حاشية المغربي

[ ص: 156 ] قوله : التلويث ) أي لنحو ملبوسه كما هو ظاهر لا لنحو أسفل الرجل وما في حاشية الشيخ من تفسيره بذلك لا يخفى بعده خصوصا مع وصفه بالشدة ومقابلته بالتفاحش ، على أنه يلزم عليه أن لا يتحقق خفيف إذ كل وحل يلوث أسفل الرجل .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث