الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( ولو قضى ) ( فائتة السفر ) المبيح للقصر ( فالأظهر قصره في السفر ) الذي هو كذلك وإن [ ص: 249 ] كان سفرا آخر وتخلل بينهما إقامة طويلة لوجود سبب القصر في قضائها كأدائها ، وبه فارق عدم قضاء الجمعة جمعة وما قررناه في السفر الآخر غير وارد على المصنف ، ولو قلنا بالمشهور أن المعرفة إذا أعيدت تكون عين الأولى ، إذ قوله دون الحضر يبين عدم الفرق ، ومحل تلك القاعدة على ما فيها من نزاع عند عدم قرينة تصرف الثانية لغير الأولى أو ما هو أعم منها ، ومقابل الأظهر يقصر فيها ; لأنه إنما يلزمه في القضاء ما كان يلزمه في الأداء ، وفي قول يتم فيها ; لأنها صلاة ردت إلى ركعتين ، فإذا فاتت أتى بالأربع كالجمعة ، وفي قول أيضا : إن قضاها في ذلك السفر قصر وإلا فلا ( دون الحضر ) وما ألحق به لفقد سبب القصر حال فعلها .

التالي السابق


حاشية الشبراملسي

( قوله : وبه فارق عدم قضاء الجمعة جمعة ) أي لانتفاء سبب كونها جمعة وهو الوقت .

( قوله : وما قررناه ) أي من قوله الذي هو كذلك إلخ .

( قوله : بالمشهور أن المعرفة ) هو بفتح الهمزة بدل من المشهور ، والبدل على نية تكرار العامل فالباء مقدرة فيه .

( قوله : يبين عدم الفرق ) أي بين قضائها في السفر الذي فاتت فيه أو غيره ( قوله : عند عدم قرينة ) أي وقد وجدت هنا ، وهي قوله دون الحضر .

( قوله : ومقابل الأظهر يقصر فيهما ) أي في السفر والحضر ، ولو أخر هذا عن قوله الآتي دون الحضر كان أولى .

( قوله : وما ألحق به ) أي كسفر المعصية .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث