الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

النوع الثالث أن تقف فرقة في وجه العدو وتحرس وهو في غير جهة القبلة

جزء التالي صفحة
السابق

والنوع الثالث الصلاة بالكيفية المذكورة في قوله ( أو تقف فرقة في وجهه ) أي العدو وتحرس وهو في غير جهة القبلة ، أو فيها وثم ساتر ( ويصلي ) الإمام ( بفرقة ركعة ) من الثنائية بعد أن ينحاز بهم إلى مكان لا يبلغهم فيه سهام العدو ( فإذا قام ) الإمام ( للثانية فارقته ) بالنية بعد الانتصاب استحبابا وقبله بعد الرفع من السجود جوازا ( وأتمت ) لنفسها ( وذهبت ) بعد سلامها ( إلى وجهه ) أي العدو .

ويسن للإمام أن يخفف الأولى لاشتغال قلوبهم بما هم فيه ، ولجميعهم تخفيف الثانية التي انفردوا بها لئلا يطول الانتظار .

ويسن تخفيفهم لو كانوا أربع فرق فيما انفردوا به ( وجاء الواقفون ) للحراسة بعد ذهاب أولئك إلى جهة العدو والإمام قائم في الثانية .

ويسن إطالة القيام إلى لحوقهم ( فاقتدوا به فصلى ) بهم الركعة ( الثانية ، فإذا جلس ) الإمام ( للتشهد قاموا ) فورا ( فأتموا ثانيتهم ) وهو منتظر لهم وهم غير منفردين عنه بل مقتدون به حكما ( ولحقوه وسلم بهم ) لحيازتهم بذلك فضيلة التحلل معه كما حازت الأولى فضيلة التحرم معه ( وهذه ) ( صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ) أي صفة صلاته ( بذات الرقاع ) وهي مكان من نجد بأرض غطفان سمي بها ، لأن الصحابة لفوا بأرجلهم الخرق لما تقرحت ، وقيل باسم شجرة هناك ، وقيل باسم جبل فيه بياض وحمرة يقال له الرقاع ، وقيل لترقع صلاتهم فيها ( والأصح أنها ) أي هذه الكيفية ( أفضل من ) صلاة ( بطن نخل ) خروجا من خلاف اقتداء المفترض بالمتنفل ; ولأنها أخف وأعدل بين الفريقين ، [ ص: 363 ] وهي أفضل من صلاة عسفان أيضا للإجماع على صحتها في الجملة دونهما ، وتستحب عنه كثرتنا ، فالكثرة شرط لسنها لا لصحتها خلافا لما اقتضاه كلام العراقي في تحريره ، وتفارق صلاة عسفان بجوازها في الأمن لغير الفرقة الثانية ، ولها إن نوت المفارقة بخلاف تلك ، والتعليل بالأول غير مناف لما مر قبيل النوع الثالث إذ الكلام هنا في الأفضلية ، وثم في الاستحباب ولو لم يتم المقتدون به في الركعة الأولى بل ، ذهبوا ووقفوا تجاه العدو سكوتا في الصلاة وجاءت الفرقة الأخرى فصلى بهم ركعة ، وحين سلم ذهبوا إلى وجه العدو وجاءت تلك الفرقة إلى مكان صلاتهم وأتموها لأنفسهم وذهبوا إلى العدو وجاءت تلك إلى مكانهم وأتموها جاز .

وهذه الكيفية رواها ابن عمر ، وجاز ذلك مع كثرة الأفعال بلا ضرورة لصحة الخبر فيه مع عدم المعارض ; لأن إحدى الروايتين كانت في يوم والأخرى في يوم آخر ، ودعوى النسخ باطلة لاحتياجه لمعرفة التاريخ وتعذر الجمع ، وليس هنا واحد منهما ( ويقرأ الإمام ) ندبا ( في ) قيامه للركعة الثانية الفاتحة وسورة بعدها في زمن [ ص: 364 ] ( انتظاره ) للفرقة ( الثانية ) قبل لحوقها له ، فإذا لحقته قرأ من السورة قدر فاتحة وسورة قصيرة ويركع بهم ، وهذه ركعة ثانية يستحب تطويلها على الأولى ولا يعرف لها في ذلك نظير ( ويتشهد ) ندبا في جلوسه لانتظارها ; لأن السكوت مخالف لهيئة الصلاة ، والقيام ليس موضع ذكر ( وفي قول يؤخر ) قراءة الفاتحة والتشهد ( لتلحقه ) فتدركهما معه لأنه قرأ مع الأولى الفاتحة فيؤخرها ليقرأها مع الفرقة الثانية ، وعلى هذا يشغل بالذكر ، والخلاف كما في المجموع في الاستحباب ، وتجوز صلاة الجمعة في الخوف كصلاة عسفان وكذات الرقاع لا كصلاة بطن نخل ، لكن يشترط أن يسمعوا خطبته ، ولو سمع أربعون فأكثر من كل فرقة كان كافيا ، بخلاف ما لو خطب بفرقة وصلى بأخرى ، فإن حدث نقص في الأربعين السامعين في الركعة الأولى في الصلاة بطلت ، أو في الثانية فلا ، وهذا شامل لما إذا حصل النقص حالة تحرم الثانية وهو الأوجه وإن قال الجوهري : إنه محمول على ما إذا عرض النقص عنها بعد إحرام جميع الأربعين ، وإلا لم يبق لاشتراط الخطبة بأربعين من كل فرقة معنى ، وقوله في الثانية المراد به ثانية الفرقة الثانية ، وهو ظاهر مفهوم مما سبق في أول الجمعة حيث قال : شرطها جماعة لا في الثانية ا هـ ، وهل يجب على الإمام انتظار الثانية ; لأن الجمعة واجبة عليهم ، وإذا سلم فوت عليهم الواجب .

قال الزركشي وابن العماد : الأقرب نعم ; لأن تفويت الواجب لا يجوز على نفسه فكذا على غيره ا هـ .

والأقرب عدم الوجوب عليه [ ص: 365 ] والفرق بين هذا وبين ما قاس عليه واضح ، تجهر الطائفة الأولى في الركعة الثانية ; لأنهم منفردون ولا تجهر الثانية في الثانية لأنهم مقتدون ، ويأتي ذلك في كل صلاة جهرية ، ولو لم تمكنه الجمعة فصلى بهم الظهر ثم أمكنته الجمعة قال الصيدلاني : لم تجب عليهم لكن تجب على من لم يصل معهم ولو أعاد لم أكرهه ; ويقدم غيره ليخرج من الخلاف ، حكاهالعمراني .

التالي السابق


حاشية الشبراملسي

صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم أي صفة صلاته بذات الرقاع ( صلاة الخوف ) ( قوله : بعد أن ينحاز بهم ) أي الأولى له ذلك ; لأن الضرر لهم غير محقق سيما وقد وقفت الفرقة الثانية في وجه العدو ( قوله : فاقتدوا به ) أي ولا يحتاج الإمام لنية الإمامة في هذه الحالة كما هو معلوم ; لأن الجماعة حصلت بنيته الأولى وهي منسحبة على بقية أجزاء الصلاة ، وهذا كما لو اقتدى بالإمام قوم في الأمن وبطلت صلاتهم وجاء مسبوقون واقتدوا به في الركعة الثانية ( قوله : فصلى بهم الركعة الثانية ) أي فلو لم يدركوها معه لسرعة قراءته فيحتمل أن يوافقوه فيما هو فيه ويأتوا بالصلاة تامة بعد سلامه كهو في غير صلاة الخوف ، ويحتمل أنه ينتظرهم في التشهد فيأتوا بركعة ويسلم الإمام ويأتوا بالأخرى بعد سلامه ويحتمل وهو الأقرب أنه ينتظرهم في التشهد أيضا حتى يأتوا بالركعتين فيسلم بهم ( قوله : قاموا فورا ) أي فإن جلسوا مع الإمام على نية القيام بعد فالظاهر بطلان صلاتهم لإحداثهم جلوسا غير مطلوب منهم ، بخلاف ما لو جلسوا على نية أن يقوموا بعد سلام الإمام فإنه لا يضر ; لأن غاية أمرهم أنهم مسبوقون ( قوله : لأن الصحابة لفوا بأرجلهم الخرق ) قال عميرة : قال ابن الرفعة : هو أصح ما قيل لثبوته في الصحيح في رواية أبي موسى الأشعري رضي الله عنه ا هـ سم على منهج .

قال بعضهم : وفي صحة ذلك عن أبي موسى نظر ; لأن أبا موسى قدم على النبي صلى الله عليه وسلم وهو بخيبر مع أصحاب السفينتين ، فكيف حضر هذه الغزاة وهي قبل خيبر بثلاث سنين ؟ ا هـ دميري .

( قوله : خروجا من خلاف اقتداء المفترض بالمتنفل ) لعل المراد أنها أفضل مما ذكر في الجملة فلا ينافي ما مر له من [ ص: 363 ] استحباب هذه الكيفية مطلقا ، على أنه قد يكون خلاف أبي حنيفة جاريا حتى في هذه الحالة وإن قلنا باستحبابها ، ثم رأيت ما يأتي في قول الشارح وتفارق صلاة عسفان إلخ ( قوله : وهي أفضل من صلاة عسفان ) وعليه فلعل الحكمة في تأخيرها عنهما في الذكر مع كونها أفضل منهما أن تينك قد توجد صورتهما في الأمن بالإعادة في صلاة بطن نخل ، وبتخلف المأمومين لنحو زحمة في عسفان ( قوله : للإجماع على صحتها ) وبقي صلاة بطن نخل مع عسفان فأيهما أفضل ، والأقرب أن بطن نخل أفضل من عسفان أيضا لجوازها في الأمن على ما مر فيه ، ونقل شيخنا الشوبري عن العلقمي ما يوافقه ( قوله : وتفارق صلاة عسفان ) أي حيث جعلت الكثرة هنا شرطا للسن وثم شرطا للصحة ، ويدل على ذلك ما قدمناه لسم عن م ر وعليه فيفرق بما ذكره الشارح وحاصله يرجع إلى أن صلاة ذات الرقاع لما كان يجوز مثلها في الأمن في الجملة حكم بجوازها مطلقا ، وصلاة عسفان لما كانت مخالفة للأمن في كل من الركعتين اقتصر فيها على ما ورد وذلك مع الكثرة دون غيرها ، ولعل وجهه أنه لما كانت جملة القوم مشغولين بالصلاة كان في تفريقهم مع القلة تعرض للهلاك فمنعت ، بخلاف ذات الرقاع فإن الحارسة لما لم تكن مشغولة بالصلاة كانت متهيئة لدفع العدو ( قوله : والتعليل بالأول ) هو قوله خروجا من خلاف اقتداء المفترض بالمتنفل ( قوله : لما مر قبيل النوع الثالث ) أي في قوله وقولهم يسن للمفترض إلخ ( قوله : وحين سلم ذهبوا إلى وجه العدو ) [ ص: 364 ] أي سكوتا ( قوله : قرأ من السورة قدر فاتحة ) وهل يطلب منه الإسرار حينئذ بالقراءة ; لأنه إذا جهر في حال قراءتهم لفاتحتهم فوت عليهم سماع قراءة إمامهم أو لا ؟ فيه نظر ، والأقرب الأول للعلة المذكورة ، ويكون ذلك كحاله بعد قراءة الفاتحة حيث يطلب منه السكوت بقدر فاتحة المأمومين ( قوله : وسورة قصيرة ) أي من تلك السورة إن بقي منها قدرهما وإلا فمن سورة أخرى ا هـ حج ( قوله : ولا يعرف لها ) أي لتطويل الثانية على الأولى ( قوله : في ذلك نظير ) أي ولا يشكل عليه ما تقدم في الجمعة من أنه يقرأ في الأولى الجمعة وفي الثانية المنافقين ، بل لو لم يقرأ في الأولى الجمعة قرأ في الثانية الجمعة والمنافقين لجواز أن المراد لا يعرف لها نظير يطلب فيه تطويل الثانية مما لم يرد شيء بخصوصه والجمعة طلب في ثانيتها المنافقون بخصوصها ، وأيضا فالجمعة لم يطلب فيها تطويل الثانية بل طلب فيها قراءة المنافقون فلزم منه تطويل الثانية ، فلو قرأ غيرها لم يطولها على الأولى ، على أن قراءة المنافقين في الثانية لا يستلزم تطويلها على الأولى لجواز أن ما أتى به من دعاء الافتتاح في الأولى تحصل به زيادتها على الثانية أو مساواتها لها .

( قوله : لا كصلاة بطن نخل ) انظر هلا جاز ذلك فيها أيضا ، ويجعل الخوف عذرا في التعدد ، ولا يضر كونها تفارق للإمام لما مر من أنه يستحب إعادة الجمعة حيث جاز التعدد ، ومنه لو خطب بمكان وصلى بأهله ثم حضر إلى مكان لم تصل أهله فخطب لهم وصلى بهم حيث جاز له ذلك وإن كان من الأربعين ، إلا أن يقال لما استغنى عنها بصلاة ذات الرقاع امتنعت ، وفيه بعد شيء ; لأن فيه تكليف مشقة في الجملة ( قوله : لكن يشترط أن يسمعوا ) أي كله ( قوله : ولو سمع أربعون فأكثر ) قضيته أنه لو سمع من الفرقة الثانية دون أربعين لم يكف ولا معنى له مع جواز نقصها عن الأربعين ولو عند التحرم كما يأتي في قوله وهذا شامل إلخ ، وقضية قوله فيما مر في شرح قولالمصنف : أن تقام بأربعين قبيل قوله حرا مكلفا ولا يشترط بلوغهم : أي الفرقة الثانية أربعين على الصحيح ا هـ أن ما هنا مجرد تصوير ( قوله : حالة تحرم الثانية ) أي ولو انتهى النقص إلى واحد ( قوله : وقوله في الثانية ) هو [ ص: 365 ] من كلام الجوجري والضمير للإرشاد الذي هو مشروحه .

( قوله : والفرق بين هذا وبين ما قاس عليه ) هو قوله : لأن تفويت الواجب لا يجوز على نفسه والمقيس هو قوله فكذا على غيره ( قوله : واضح ) وهو ما صرحوا به من أنه لا يلزمه تصحيح صلاة غيره بخلاف صلاة نفسه ( قوله : قال الصيدلاني : لم تجب عليهم ) ويفرق بين هذا وما مر له بعد قول المصنف ينوي في اقتدائه الجمعة من أن الخليفة المسبوق لو أدرك بعد صلاة الظهر جماعة يصلون الجمعة لزمه أن يصليها معهم بأن العذر قائم هنا حال صلاتهم الظهر ، فكانوا كالعبد إذا فعل الظهر ثم عتق وأدرك الجمعة حيث لم تجب عليه ، بخلاف المسبوق فإنه تبين أنه لا عذر له وقت صلاته الظهر لإمكان الجمعة في حقه حين صلاته ، فكان كالعبد إذا عتق ثم صلى الظهر في حال الحرية ثم أمكنته الجمعة حيث يجب عليه فعلها ( قوله : ولو أعاد لم أكرهه ) أي أعادها جمعة وإن كان مع الطائفة التي صلت معه أولا ( قوله : ويقدم غيره ) أي ندبا



حاشية المغربي

[ ص: 362 - 363 ] ( قوله : الإجماع على صحتها في الجملة ) كتب الشهاب عميرة على عبارة المنهج المساوية لعبارة الشارح ما نصه : قد بين مراده منه أي من قوله للإجماع إلخ بقوله الآتي : وفارقت صلاة عسفان إلخ .

واعلم أن الحكم بتفصيلها على صلاة عسفان لم أره لغيره ، وتعليله بما قاله فيه بحث ، وذلك ; لأن صلاة ذات الرقاع فيها قطع القدوة في الفرقة الأولى وإتيان الفرقة الثانية بركعة لنفسها مع دوام القدوة والأمر الأول في حال الأمن منعه أبو حنيفة مطلقا وكذا الإمام أحمد إذا كان بغير عذر وهو أحد القولين عندنا ، وأما الثاني فممنوع حالة الأمن اتفاقا ، والاعتذار بجواز الثاني في الأمن عند نية المفارقة خروج عن صورة المسألة فليتأمل .

وأيضا فمن البين أن الكيفيتين لو كانتا في الأمن كانت صلاة الإمام على كيفية عسفان صحيحة اتفاقا ، وعلى كيفية ذات الرقاع باطلة في قول عندنا لطول الانتظار من غير عذر ، ولكن عذر الشارح رحمه الله تعالى أن صلاة الفرقة الأولى صحيحة في الأمن على كيفية ذات الرقاع ، بخلاف صلاة عسفان فإن صلاة الفرقتين فيها باطلة عند الأمن والله تعالى أعلم ، وبالجملة فالذي يظهر أن الأصحاب لم يتكلموا في تفضيل ذات الرقاع على عسفان ; لأن الحالة التي تشرع فيها هذه غير الحالة التي تشرع فيها هذه ، بخلاف ذات الرقاع وبطن نخل فإنهما يشرعان في حالة واحدة ، فاحتاجوا رضي الله تعالى عنهم عنهم أن يبينوا الأفضل منهما كي يقدم على الآخر والله تعالى أعلم . ا هـ بحروفه . ( قوله : مع كثرة الأفعال ) أي اللازم منها استدبار القبلة في الذهاب أو الرجوع كما هو ظاهر [ ص: 364 ] قوله : فيؤخرها ) أي مع التشهد ( قوله : وهو شامل لما إذا حصل النقص حالة تحرم الثانية ) أي وتتمها جمعة كما صرح به في الإمداد ( قوله : وهو الأوجه ) ووجهه كما في الإمداد أن صلاة الثانية ابتداء إقامة جمعة فاشترطنا فيها السماع والعدد عند الخطبة ، ثم إذا انعقدت صارت تابعة للأولى فاغتفر النقص من العدد مراعاة للتبعية ولا يمكن نقص السماع ( قوله : وقوله ) [ ص: 365 ] أي الإرشاد إذ هذا من بقية كلام الجوجري إلى قوله . ا هـ . ( قوله : وبين ما قاس عليه ) أي من ذكر .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث