الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل فيما يجوز لبسه إن ذكر وما لا يجوز

جزء التالي صفحة
السابق

ويكره تزيين البيوت للرجال وغيرهم حتى مشاهد الصلحاء والعلماء بالثياب ، ويحرم تزيينها بالحرير والصور لعموم الأخبار ، وقد أفتى بذلك الشيخ في إلباسها الحرير ، أما تزيين المساجد بها فسيأتي في الوقف إن شاء الله تعالى .

نعم يجوز ستر الكعبة به تعظيما لها ، والأوجه جواز ستر قبره صلى الله عليه وسلم وسائر الأنبياء به كما جزم به الأشموني في بسيطه جريا على العادة المستمرة من غير نكير .

التالي السابق


حاشية الشبراملسي

( قوله : حتى مشاهد العلماء والصلحاء ) أي محل دفنهم ( قوله : بالثياب ) أي غير الحرير أخذا من قوله ويحرم إلخ ( قوله : كما جزم به الأشموني إلخ ) قال سم على منهج : اعتمد م ر أن ستر توابيت الصبيان والنساء والمجانين وقبورهم بالحرير جائز كالتكفين بل أولى ، بخلاف توابيت الصالحين من الذكور البالغين العقلاء فإنه يحرم سترها بالحرير ، ثم قال : ثم وقع منه الميل لحرمة ستر قبور النساء بالحرير ووافق على جواز تغطية محارة المرأة .

[ فرع ] هل يجوز الدخول بين ستر الكعبة وجدارها لنحو الدعاء ؟ لا يبعد جواز ذلك لأنه ليس استعمالا وهو دخول لحاجة ، وهل يجوز الالتصاق لسترها من خارج في نحو الملتزم ؟ فيه نظر فليحرر ، واعتمد م ر أنه لا يجوز جعل غطاء العمامة وكيس الدراهم من حرير وإن جوزنا جعل غطاء الكوز من فضة بحيث لا يكون على صورة الإناء ، وفرق بأن تغطية الإناء مطلوبة شرعا فوسع فيها ، بخلاف غطاء العمامة وقال بجواز جعل غطاء الإناء من حرير بل هو أولى بالجواز من الفضة ، فلا يتقيد بأن لا يكون على صورة الإناء ، بخلاف غطاء الفضة لاختلاف المدرك ، واعتمد جواز جعل خيط السبحة من حرير وكذا شرابتها تبعا لخيطها ، وقال : ينبغي جواز خيط نحو المفتاح حريرا للحاجة مع كونه أمسك وأقوى من الغزل ا هـ سم على منهج .

وقول سم هنا وهو دخول الحاجة ، أقول : قد تمنع الحاجة فيما ذكر ويقال بالحرمة لأن الدعاء ليس خاصا بدخوله تحت سترها ، ويفرق بين هذا وبين الجواز في نحو الملتزم بأن الملتزم ونحوه مطلوب فيه أدعية بخصوصها ، وقوله فيه نظر فليحرر الظاهر الجواز قياسا على جواز الدخول بينه وبين الجدار ، وقوله وقال بجواز جعل غطاء الإناء من حرير ولعل المراد به ما يتخذ [ ص: 382 ] على قدر فم الكوز للتغطية ، بخلاف وضع نحو منديل من حرير فلا يجوز ، وقوله وكذا شرابتها : أي التي هي متصلة بطرف خيطها ، أما ما جرت به العادة مما يفصل به بين حب السبحة فلا وجه لجوازه لانتفاء الحاجة له ، ثم رأيت في حج ما يصرح بذلك ، وقوله وقال ينبغي جواز خيط نحو المفتاح إلخ ، وينبغي أن مثل ذلك خيط السكين من الحرير فيجوز وإن لاحظ الزينة



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث