الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم صلاة العيدين وكيفيتها

جزء التالي صفحة
السابق

( ويذهب ) ندبا قاصد صلاة العيد إن كان قادرا إماما أو مأموما ( في طريق ويرجع في ) طريق ( آخر ) غير الذي ذهب فيه ، ويخص بالذهاب أطولهما للاتباع في ذلك ، والأرجح في سببه أنه كان يذهب في أطولهما تكثيرا للأجر ويرجع في أقصرهما ، ووراءه أقوال أخر : شهادة الطريقين تبرك أهلهما به استفتاؤه فيهما تصدقه على فقرائهما نفاذ ما يتصدق به زيارة قبور أقاربه فيهما ازدياد غيظ المنافقين الحذر منهم التفاؤل بتغيير الحال إلى المغفرة والرضا خشية الزحمة ، ولا مانع من اجتماع هذه المعاني كلها أو أكثرها ، وفي الأم : واستحب للإمام أن يقف في طريق رجوعه إلى القبلة ويدعو لحديث فيه ، ولا يتقيد ما ذكر بالعيد بل يجري في سائر العبادات كالحج وعيادة المريض كما ذكره المصنف في رياضه .

التالي السابق


حاشية الشبراملسي

( قوله : ويخص بالذهاب أطولهما ) ظاهره وإن ضاق الوقت لكن قال حج : قال ابن العماد : يستحب الذهاب في أطول الطريقين ، إلا للصلاة على الجنازة فإنها إذا كانت في مسجد أو غيره ندبت المبادرة إليها والمشي إليها من الطريق الأقصر ، وكذا إذا خشي فوات الجماعة ا هـ .

ويؤخذ منه بالأولى ندب الذهاب في أقصر الطريقين والإسراع إذا ضاق الوقت ، بل يجب ما ذكر إذا خاف فوت الفرض ( قوله : أو أكثرها ) قال حج : وعلى كل من هذه المعاني يسن ذلك ولو لمن لم يوجد فيه كالرملي والأطباعي ( قوله : وأستحب للإمام ) أي أقول باستحبابه فهو بصيغة المضارع ( قوله : أن يقف في طريق رجوعه ) أي في أي محل اتفق منه ، وهل يختص ذلك بالعيد أو يعم سائر العبادات ؟ فيه نظر ، وقد يؤخذ من قوله الآتي : ولا يتقيد ما ذكر بالعيد الثاني فليراجع .

[ فائدة ] ذكر الشامي في سيرته جماع أبواب سيرته عليه الصلاة والسلام في صلاة العيدين في الباب الرابع من آدابه في رجوعه من المصلى ما نصه : وروى الطبراني والبيهقي عن علي رضي الله عنه قال : الخروج في العيدين إلى الجبانة من السنة ا هـ ( قوله : ويدعو ) ويعمم فيه لما هو معلوم أن الدعاء العام أفضل من الدعاء الخاص ( قوله : ولا يتقيد ما ذكر ) أي من الذهاب في طريق . إلخ



حاشية المغربي

( قوله : تكثيرا للأجر ) أي وإنما خص الذهاب بذلك ; لأنه حينئذ قاصد محض العبادة ( قوله : ووراءه أقوال ) أي بالنظر إلى مطلق مخالفة الطريق كما هو ظاهر لا بالنظر لتخصيص الذهاب بالأطول والرجوع بالأقصر ، ويدل لذلك عبارة شرح الروض .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث