الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 397 ] ويستحب إحياء ليلتي العيد بالعبادة ولو كانت ليلة جمعة من صلاة وغيرها من العبادات لخبر { من أحيا ليلة العيد لم يمت قلبه يوم تموت القلوب } والمراد بموت القلوب شغفها بحب الدنيا أخذا من خبر { لا تدخلوا على هؤلاء الموتى ؟ قيل من هم يا رسول الله ؟ قال : الأغنياء } وقيل الكفرة أخذا من قوله تعالى { أومن كان ميتا فأحييناه } أي كافرا فهديناه .

وقيل الفزع يوم القيامة أخذا من خبر { يحشر الناس يوم القيامة حفاة عراة غرلا ، فقالت أم سلمة : ، أو غيرها واسوأتاه ، أتنظر الرجال إلى عورات النساء والنساء إلى عورات الرجال ؟ فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم : إن لهم في ذلك اليوم شغلا لا يعرف الرجل أنه رجل ولا المرأة أنها امرأة } ويحصل الإحياء بمعظم الليل وإن كان الأرجح في حصول المبيت بمزدلفة الاكتفاء فيه بلحظة في النصف الثاني من الليل . وعن ابن عباس يحصل إحياؤهما بصلاة العشاء جماعة والعزم على صلاة الصبح جماعة ، والدعاء فيهما وفي ليلة الجمعة وليلتي أول رجب ونصف شعبان مستجاب فيستحب .

التالي السابق


حاشية الشبراملسي

( قوله : ولو كانت ليلة جمعة ) أي فإن إحياءها من حيث كونها عيدا وكراهة تخصيصها بقيام إذا لم تصادف ليلة عيد ( قوله : وقيل الفزع يوم القيامة ) وهذا هو المتبادر من قوله يوم تموت القلوب ( قوله : لا يعرف الرجل أنه رجل إلخ ) أي لشدة الهول وانتظاره ما يحصل له من الفرج من الله تعالى حتى تصير عيناه لكثرة تطلعه لما يحصل كأنهما في رأسه ( قوله : وإن كان الأرجح إلخ ) أخذه غاية ; لأنه قد يتوهم التسوية بينهما ، إذ المقصد من المبيت بمزدلفة إحياؤها ( قوله : بصلاة العشاء جماعة ) أي ولو في الوقت المفضول ( قوله : والعزم على صلاة الصبح ) ظاهره وإن لم يتفق له صلاته في جماعة .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث