الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

أما من أنكر ذلك جاهلا لقرب عهده بالإسلام ، أو نحوه ممن يجوز خفاؤه عليه ، أو نشئه ببادية بعيدة عن العلماء فلا يكون مرتدا بل يعرف وجوبها ، فإن عاد بعده صار مرتدا ، ولا يقر مسلم على ترك الصلاة والعبادة عمدا مع القدرة إلا في مسألة واحدة وهي ما إذا اشتبه صغير مسلم بصغير كافر ، ثم بلغا ولم يعلم المسلم منهما ولا قافة ولا انتساب ، ولا يؤمر أحد بترك الصلاة والصوم شهرا فأكثر إلا في مسألة واحدة وهي المستحاضة المبتدأة إذا ابتدأها الدم الضعيف ، ثم أقوى منه ثم أقوى منه ( أو ) ( تركها كسلا ) ، أو تهاونا مع اعتقاده وجوبها ( قتل ) بالسيف ( حدا ) لا كفرا لخبر الصحيحين { أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، ويقيموا الصلاة ، ويؤتوا الزكاة ، فإذا فعلوا ذلك فقد عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله } رواه الشيخان ، ولمفهوم { قوله صلى الله عليه وسلم نهيت عن قتل المصلين } ، وقال صلى الله عليه وسلم { من ترك الصلاة فقد برئت منه الذمة } وقال { خمس صلوات كتبهن الله على عباده ، فمن جاء بهن كان له عند الله عهدا أن يدخله الجنة ، ومن لم يأت بهن فليس له عند الله عهد إن شاء عفا عنه وإن شاء عذبه } رواه أبو داود وصححه ابن حبان وغيره ، فلو كفر لم يدخل تحت المشيئة ، وأما خبر مسلم { بين العبد وبين الكفر ترك الصلاة } فمحمول على تركها جحدا أو على التغليظ ، أو المراد بين ما يوجبه الكفر من وجوب القتل جمعا بين الأدلة .

التالي السابق


حاشية المغربي

( باب ) في حكم تارك الصلاة ( قوله : أو نحوه ممن يجوز خفاؤه عليه ) أي بأن نشأ ببادية بعيدة عن العلماء فلا حاجة لقوله بعد أو نشأ ببادية بعيدة عن العلماء ( قوله : رواه الشيخان ) لا حاجة إليه مع قوله أولا لخبر الصحيحين

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث