الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ما يفسد الصوم وما لا يفسده

جزء التالي صفحة
السابق

( و ) لا ( سواك ولو عشيا ) أو رطبا بالماء على المذهب ، وكرهه الشافعي بعد الزوال وكذا لا تكره حجامة وتلفف بثوب مبتل ومضمضة أو استنشاق أو اغتسال للتبرد عند الثاني وبه يفتى شرنبلالية عن البرهان . .

التالي السابق


( قوله : ولا سواك ) بل يسن للصائم كغيره صرح به في النهاية لعموم قوله صلى الله عليه وسلم { لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل وضوء وعند كل صلاة } لتناوله الظهر والعصر والمغرب وقد تقدم أحكامه في الطهارة بحر ( قوله : ولو عشيا ) أي بعد الزوال ( قوله : على المذهب ) وكره الثاني المبلول بالماء لما فيه من إدخاله فمه من غير ضرورة ورد بأنه ليس بأقوى من المضمضة أما الرطب الأخضر فلا بأس به اتفاقا كذا في الخلاصة نهر ( قوله : وكذا لا تكره حجامة ) أي الحجامة التي لا تضعفه عن الصوم ، وينبغي له أن يؤخرها إلى وقت الغروب والفصد كالحجامة وذكر شيخ الإسلام أن شرط الكراهة ضعف يحتاج فيه إلى الفطر كما في التتارخانية إمداد ، وقال قبله : وكره له فعل ما ظن أنه يضعفه عن الصوم كالفصد والحجامة والعمل الشاق لما فيه من تعريضه لإفساد ا هـ . قلت : ويلحق به إطالة المكث في الحمام في الصيف كما هو ظاهر ( قوله : ومضمضة أو استنشاق ) أي لغير وضوء أو اغتسال نور الإيضاح ( قوله : للتبرد ) راجع لقوله وتلفف وما بعده ( قوله : وبه يفتى ) { ; لأن النبي صلى الله عليه وسلم صب على رأسه الماء ، وهو صائم من العطش أو من الحر } رواه أبو داود وكان ابن عمر رضي الله عنهما يبل الثوب ويلفه عليه وهو صائم ولأن هذه الأشياء فيها عون على العبادة ودفع الضجر الطبيعي وكرهها أبو حنيفة لما فيها من إظهار الضجر في العبادة ; كما في البرهان إمداد .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث