الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( والمحصور فاقد ) الماء والتراب ( الطهورين ) بأن حبس في مكان نجس ولا يمكنه إخراج تراب مطهر ، وكذا العاجز عنهما لمرض ( يؤخرها عنده : وقالا : يتشبه ) بالمصلين وجوبا ، فيركع ويسجد [ ص: 253 ] إن وجد مكانا يابسا وإلا يومئ قائما ثم يعيد كالصوم ( به يفتى وإليه صح رجوعه ) أي الإمام كما في الفيض ، وفيه أيضا ( مقطوع اليدين والرجلين إذا كان بوجهه جراحة يصلي بغير طهارة ) ولا يتيمم ( ولا يعيد على الأصح ) وبهذا ظهر أن تعمد الصلاة بلا طهر غير مكفر فليحفظ وقد مر وسيجيء في صلاة المريض . .

التالي السابق


مطلب فاقد الطهورين ( قوله فاقد ) بالرفع صفة المحصور ، واللام فيه للعهد الذهني فيكون في حكم النكرة وبالنصب على الحال ، كذا رأيته بخط الشارح ( قوله ولا يمكن إخراج تراب مطهر ) أما لو أمكنه بنقر الأرض أو الحائط بشيء فإنه يستخرج ويصلي بالإجماع بحر عن الخلاصة . قال ط : وفيه أنه يلزم التصرف في مال الغير بلا إذنه ( قوله يؤخرها عنده ) لقوله عليه الصلاة والسلام { لا صلاة إلا بطهور } سراج ( قوله وقالا يتشبه بالمصلين ) أي احتراما للوقت . [ ص: 253 ] قال ط : ولا يقرأ كما في أبي السعود ، سواء كان حدثه أصغر أو أكبر . ا هـ . قلت : وظاهره أنه لا ينوي أيضا ; لأنه تشبه لا صلاة حقيقية تأمل ( قوله إن وجد مكانا يابسا ) أي لأمنه من التلوث ، لكن في الحلية : الصحيح على هذا القول أنه يومئ كيفما كان ; لأنه لو سجد صار مستعملا للنجاسة ( قوله كالصوم ) أي في مثل الحائض إذا طهرت في رمضان ، فإنها تمسك تشبها بالصائم لحرمة الشهر ثم تقضي ، وكذا المسافر إذا أفطر فأقام ( قوله مقطوع اليدين ) أي من فوق المرفقين والكعبين وإلا مسح محل القطع كما تقدم ، لكن سيأتي في آخر صلاة المريض بعد حكاية المصنف ما ذكره هنا ، وقيل لا صلاة عليه ، وقيل يلزمه غسل موضع القطع ( قوله إذا كان بوجهه جراحة ) وإلا مسحه على التراب إن لم يمكنه غسله ( قوله ولا يعيد على الأصح ) لينظر الفرق بينه وبين فاقد الطهورين لمرض ، فإنه يؤخر أو يتشبه على الخلاف المذكور آنفا كما علمت مع اشتراكهما في إمكان القضاء بعد البرء وكون عذرهما سماويا تأمل .

( قوله وبهذا ظهر إلخ ) رد لما في الخلاصة وغيرها عن أبي علي السغدي ، من أنه لو صلى في الثوب النجس أو إلى غير القبلة لا يكفر ; لأنها جائزة حالة العذر . أما الصلاة بلا وضوء فلا يؤتى بها بحال فيكفر . قال الصدر الشهيد : وبه نأخذ . ا هـ .

ووجه الرد أنها جائزة في مسألة المقطوع المذكورة ، فحيث كانت علة عدم الإكفار الجواز حالة العذر لزم القول به في الصلاة بلا وضوء فافهم ( قوله وقد مر ) أي في أول كتاب الطهارة ، وقدمنا هناك عن الحلية البحث في هذه العلة وأن علة الإكفار إنما هي الاستخفاف .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث