الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 282 ] ( ولا يشترط ) في مسحها ( استيعاب وتكرار في الأصح ، فيكفي مسح أكثرها ) مرة به يفتى ( وكذا لا يشترط فيها نية ) اتفاقا بخلاف الخف في قول ، وما في نسخ المتن رجع عنه المصنف في شرحه .

[ ص: 282 ]

التالي السابق


[ ص: 282 ] قوله في الأصح ) قيد لعدم اشتراط الاستيعاب والتكرار : أي بخلاف الخف فإنه لا يشترط فيه ذلك بالاتفاق ، وهذا العاشر والحادي عشر . وأفاد الرحمتي أن قوله وتكرار من قبيل علفتها تبنا وماء باردا أي ولا يسن تكرار ; لأن مقابل الأصح أنه يسن تكرار المسح ; لأنه بدل عن الغسل والغسل يسن تكراره فكذا بدله . قال في المنح : ويسن التثليث عند البعض إذا لم تكن الرأس . ا هـ وهذا بخلاف مسح الخف فلا يسن تكراره إجماعا ( قوله فيكفي مسح أكثرها ) لما كان نفي الاستيعاب صادقا بمسح النصف وما دونه مع أنه لا يكفي بين ما به الكفاية ، وهذا بخلاف مسح الخف فهو الوجه الثاني عشر ( قوله وكذا لا يشترط فيها نية ) هو الثالث عشر . واعلم أن الشارح زاد على هذه الثلاثة عشر وجها : وجهين كما قدمناه ، وزاد في البحر ستة : إذا سقطت عن برء لا يجب إلا غسل موضعها إذا كان وضوء ، بخلاف الخف فإنه يجب غسل الرجلين . وإذا مسحها ثم شد عليها أخرى جاز المسح على الفوقاني ، بخلاف الخف إذا مسح عليه لا يجوز المسح على الفوقاني . وإذا دخل الماء تحتها لا يبطل المسح ، وإذا كان الباقي من العضو المعصوب أقل من ثلاث أصابع كاليد المقطوعة جاز المسح عليها ، بخلاف الخف . الخامس أن مسح الجبيرة ليس ثابتا بالكتاب اتفاقا . السادس أنه يجوز تركه في رواية بخلاف الخف . وزاد في النهر وجها : وهو أنه ليس خلفا عن غسل ما تحتها ولا بدلا ، بخلاف الخف فإنه خلف . والبدل ما لا يجوز عند القدرة على الأصل كالتيمم . والخلف ما يجوز . قال ح : وزدت وجها ، وهو أن مسح الجبيرة يجوز ولو كانت على غير الرجلين بخلاف الخف ا هـ وزاد الرحمتي أربعة أخرى : أنه يمسح على الجريح وغيره والخف مختص بالقدم ، وأن المسح على خرق الخف ولو صغيرا لا يكفي والمسح على طرفي الفرجة بين طرفي المنديل يجزئ ، وأن محل المسح من الخف مكان معين وهو صدر القدم بخلاف الجبيرة ، وأن المفروض في مسح الخف مقدر بثلاث أصابع لا أكثره ولا جميعه .

أقول : فالمجموع سبعة وعشرون وجها ، وزدت عشرة أخرى : وهي أن الجبيرة على الرجل لا يشترط فيها إمكان متابعة المشي عليها ، ولا ثخانتها ، ولا كونها مجلدة ، ولا سترها للمحل ، ولا منعها نفوذ الماء ، ولا استمساكها بنفسها ، ولا يبطلها خرق كبيرة ، وليس غسل ما تحتها أفضل من المسح .

وإذا سقطت عن برء وخاف إن غسل رجله أن تسقط من البرد يتيمم ، بخلاف الخف . والعاشر إذا غمسها في إناء يريد به المسح عليها لم يجز وأفسد الماء ، بخلاف الخف ومسح الرأس فلا يفسد ، ويجوز عند الثاني خلافا لمحمد كما في المنظومة وشرحها الحقائق . والفرق للثاني أن المسح يتأدى بالبلة فلا يصير الماء مستعملا . ويجوز المسح ، أما مسح الجبيرة فكالغسل لما تحته ، والله أعلم .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث