الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

ورفع صوت بذكر إلا للمتفقهة والوضوء فيما أعد لذلك

التالي السابق


مطلب في رفع الصوت بالذكر

( قوله ورفع صوت بذكر إلخ ) أقول : اضطرب كلام صاحب البزازية في ذلك ; فتارة قال : إنه حرام ، وتارة قال إنه جائز . وفي الفتاوى الخيرية من الكراهية والاستحسان : جاء في الحديث به اقتضى طلب الجهر به نحو " { وإن ذكرني في ملإ ذكرته في ملإ خير منهم } " رواه الشيخان . وهناك أحاديث اقتضت طلب الإسرار ، والجمع بينهما بأن ذلك يختلف باختلاف الأشخاص والأحوال كما جمع بذلك بين أحاديث الجهر والإخفاء بالقراءة ولا يعارض ذلك حديث " { خير الذكر الخفي } لأنه حيث خيف الرياء أو تأذي المصلين أو النيام ، فإن خلا مما ذكر ; فقال بعض أهل العلم : إن الجهر أفضل لأنه أكثر عملا ولتعدي فائدته إلى السامعين ، ويوقظ قلب الذاكر فيجمع همه إلى الفكر ، ويصرف سمعه إليه ، ويطرد النوم ، ويزيد النشاط . ا هـ . ملخصا ، وتمام الكلام هناك فراجعه . وفي حاشية الحموي عن الإمام الشعراني : أجمع العلماء سلفا وخلفا على استحباب ذكر الجماعة في المساجد وغيرها إلا أن يشوش جهرهم على نائم أو مصل أو قارئ إلخ ( قوله والوضوء ) لأن ماءه مستقذر طبعا فيجب تنزيه المسجد عنه ، كما يجب تنزيهه عن المخاط والبلغم بدائع ( قوله إلا فيما أعد . لذلك ) انظر هل يشترط إعداد ذلك من الواقف أم لا : وفي حاشية المدني عن الفتاوى العفيفية : ولا يظن أن ما حول بئر زمزم يجوز الوضوء أو الغسل من الجنابة فيه لأن حريم زمزم يجري عليه حكم المساجد ، فيعامل بمعاملتها : من تحريم البصاق ، والمكث مع الجنابة فيه ، ومن حصول الاعتكاف فيه ، واستحباب تقديم اليمنى بناء على أن الداخل من مسجد لمسجد يسن له ذلك . ا هـ .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث