الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
وغرس الأشجار إلا لنفع [ ص: 661 ] كتقليل نز ، وتكون للمسجد

التالي السابق


( قوله كتقليل نز ) النز : بفتح النون وكسرها وبالزاي المعجمة ، ما يتحلب من الأرض من الماء ، يقال : نزت الأرض صارت ذات نز ، كذا في الصحاح . مطلب في الغرس في المسجد

قال في الخلاصة : غرس الأشجار في المسجد لا بأس به إذا كان فيه نفع للمسجد ، بأن كان المسجد ذا نز والأسطوانات لا تستقر بدونها وبدون هذا لا يجوز . ا هـ . وفي الهندية عن الغرائب : إن كان لنفع الناس بظله ، ولا يضيق على الناس ، ولا يفرق الصفوف لا بأس به ، وإن كان لنفع نفسه بورقه أو ثمره أو يفرق الصفوف ، أو كان في موضع تقع به المشابهة بين البيعة والمسجد يكره . ا هـ .

هذا ، وقد رأيت رسالة للعلامة ابن أمير حاج بخطه متعلقة بغراس المسجد الأقصى رد فيها على من أفتى بجوازه فيه ، أخذا من قولهم : لو غرس شجرة للمسجد فثمرتها للمسجد ، فرد عليه بأنه لا يلزم من ذلك حل الغرس إلا للعذر المذكور لأن فيه شغل ما أعد للصلاة ونحوها ، وإن كان المسجد واسعا أو كان في الغرس نفع بثمرته ، وإلا لزم إيجار قطعة منه ، ولا يجوز إبقاؤه أيضا ، لقوله عليه الصلاة والسلام { ليس لعرق ظالم حق } " لأن الظلم وضع الشيء في غير محله ، وهذا كذلك إلخ ما أطال به . ورأيت في آخر الرسالة بخط بعض العلماء أنه وافقه على ذلك المحقق ابن أبي شريف الشافعي




الخدمات العلمية