الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل حكم نية الإمام

جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 399 ] فصل

ويشترط نية المأموم لحاله ( و ) وكذا نية الإمام على الأصح ( خ ) كالجمعة ( و ) وعنه في الفرض ، وقيل : إن كان المأموم امرأة لم يصح ائتمامها به إلا بالنية ( و هـ ) لأن صلاته تفسد إذا وقفت بجنبه ، ونحن نمنعه ، ولو سلم فالمأموم مثله ، ولا ينوي كونها معه في الجماعة ، فلا عبرة بالفرق ، وعلى هذا لو نوى الإمامة برجل صح ائتمام المرأة به ، وإن لم ينوها ( هـ ) كالعكس ، والله أعلم ، وعلى الرواية التي تصحح عدم اشتراط النية للإمامة يصح الائتمام بمنفرد ، لأنه لا يلزمه متابعته ، فلا يلزمه نية صلاته ، كالمأموم مع المأموم ، تحصل له فضيلة الجماعة وحده فيعايا بها [ فيقال : " مقتد ، ومقتدى به ، حصلت فضيلة الجماعة للمقتدي ، دون المقتدى به " ] وعند أبي الفرج ينوي المنفرد ، وإن اعتقد كل واحد منهما أنه إمام الآخر أو مأمومه لم يصح ، نص عليهما ، وقيل يصح فرادى ( خ ) جزم به في الفصول ، في الثانية وإن لم تعتبر نية الإمامة صحت في الأولى فرادى ، ( و ) وكذا إن نوى إمامة من لا يصح أن يؤمه كامرأة تؤم رجلا لا تصح صلاة الإمام في الأشهر ( خ ) وكذا أمي قارئا ، وإن شك في كونه إماما أو مأموما لم تصح ، لعدم الجزم بالنية .

وفي المجرد : ولو بعد الفراغ ، وإن انتقل مأموم أو إمام منفردا جاز ، لعذر ( هـ م ) يبيح ترك الجماعة ، وعنه وغير عذر ، كزواله فيها لا يلزمه الدخول معه ، وكمسبوق مستخلف أثم من خلفه صلاتهم .

وفي الفصول إن زال عذره فيها لزمه الاتباع ، لزوال الرخصة ، كقادر على قيام بعد العجز . .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث