الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فيما قال إن كلمت فلانا فأنا محرم بحجة أو بعمرة فحنث

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

قلت : فإذا حلف الرجل ؟ فقال : إن فعلت كذا وكذا فمالي في سبيل الله ، فإنما سبيل الله عند مالك في مواضع الجهاد والرباط ؟

قال مالك : سبل الله كثيرة وهذا لا يكون إلا في الجهاد ، قال [ ص: 475 ] مالك فليعط في السواحل والثغور ، قال : فقيل لمالك : أفيعطي في جدة ؟

قال : لا ولم ير جدة مثل سواحل الروم والشام ومصر ، قال : فقيل له : إنه كان بجدة أي خوف ؟ فقال : إنما كان ذلك مرة ولم ير جدة من السواحل التي هي مرابط . قال : وقال مالك : إذا حلف بالصدقة وفي سبيل الله وبالهدي ، فهذه الثلاثة الأيمان سواء إن كان لم يسم شيئا من ماله بعينه صدقة أو هديا أو في سبيل الله أجزأه من ذلك الثلث ، وإن كان سمى وأتى في التسمية على جميع ماله وجب عليه أن يبعث بجميع ماله إن كان في سبيل الله أو في الهدي ، وإن كان في صدقة تصدق بجميع ماله . قلت : فلو قال إن فعلت كذا وكذا فأنا أهدي عبدي هذا أو أهدي جميع مالي فحنث ، ما عليه في قول مالك ؟

قال : أرى أن يهدي عبده الذي سمى وثلث ما بقي من ماله ، قلت : وكذلك هذا في الصدقة وفي سبيل الله ؟

قال : نعم . وقال مالك : من قال لله علي أن أهدي بدنة فعليه أن يشتري بعيرا فينحره ، فإن لم يجد بعيرا فبقرة فإن لم يجد بقرة فسبع من الغنم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث