الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قصر الصلاة للمسافر

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

قلت : أرأيت إن أقاموا على حصن حاصروه في أرض العدو شهرين أو ثلاثة أيقصرون الصلاة ؟ قال : قال مالك : نعم يقصرون الصلاة .

قال وكيع بن الجراح عن أبي حمزة قال قلت لابن عباس : إنا نطيل المقام بخراسان في الغزو ، قال : صل ركعتين ، وإن أقمت عشر سنين من حديث وكيع عن المثنى بن سعيد الضبعي عن أبي جمرة . قال : قال مالك : إن عائشة قالت : فرضت الصلاة ركعتين ركعتين فأتمت صلاة الحضر ، وأقرت صلاة السفر على الفريضة الأولى .

قال ابن وهب عن عبد الله بن عمر عن نافع : إن ابن عمر كان إذا سافر قصر الصلاة وهو يرى البيوت ، وإذا رجع قصر الصلاة حتى يدخل البيوت ، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قصر الصلاة ، وإن ابن عباس قصر الصلاة ، وإن ابن عمر قصر الصلاة إلى ذات النصب وهي من المدينة على أربعة برد ، وإن ابن عباس وابن عمر قصرا الصلاة في أربعة برد من حديث ابن وهب عن أسامة بن زيد عن عطاء بن أبي رباح .

قال ابن وهب عن يحيى بن أيوب عن حميد الطويل عن رجل عن عبد الله بن عمر : { إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقام سبع عشرة ليلة يصلي ركعتين وهو محاصر للطائف } ، وقال : وكان عثمان بن عفان وسعيد بن المسيب يقولان : إذا أجمع المسافر على مقام أربعة أيام أتم الصلاة .

قال ابن وهب عن أسامة بن زيد عن نافع : إن ابن عمر كان في السفر يروح أحيانا كثيرة وقد زالت الشمس ثم لا يصلي حتى يسير أميالا لم يطل الفيء .

قال ابن وهب عن يحيى بن أيوب عن المثنى بن سعيد إنه سمع سالم بن عبد الله وسأله رجل فقال : إن أحدنا يخرج في السفينة يحمل أهله ومتاعه وداجنته ودجاجه أيتم الصلاة ؟ قال : قال : لا إذا خرج فليقصر الصلاة وإن [ ص: 210 ] خرج بذلك .

قال ابن وهب عن رجال من أهل العلم عن ابن شهاب وربيعة وعطاء بن أبي رباح مثله .

وقال ابن شهاب ويحيى بن سعيد : في الأسير في أرض العدو إنه يتم الصلاة ما كان محبوسا .

قال علي بن زياد عن سفيان عن داود بن أبي هند عن أبي حرب بن أبي الأسود الدؤلي قال : خرج علي بن أبي طالب من البصرة فرأى خصا فقال : لولا هذا الخص لصليت ركعتين ، يعني بالخص أنه لم يخرج من البصرة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث