الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ما جاء في الخطبة

ما جاء في الخطبة قال : وقال مالك : الخطب كلها خطبة الإمام في الاستسقاء والعيدين ويوم عرفة والجمعة ، يجلس فيما بينها يفصل فيما بين الخطبتين بالجلوس ، وقبل أن يبتدئ الخطبة الأولى يجلس ثم يقوم يخطب ثم يجلس أيضا ثم يقوم يخطب ، هكذا قال لي مالك .

قال : وقال مالك : إذا صعد الإمام المنبر في خطبة العيدين جلس قبل أن يخطب ثم يقوم فيخطب ، قال : وأما في الجمعة فإنه يجلس حتى يؤذن المؤذن .

قال ابن القاسم قال لي مالك : يجلس في كل خطبة قبل أن يخطب مثل ما يصنع في الجمعة .

قال ابن القاسم : وسألت مالكا إذا صعد الإمام يوم الجمعة على المنبر هل يسلم على الناس ؟

قال : لا وأنكر ذلك .

قال : وسمعته يقول : من سنة الإمام ومن شأن الإمام أن يقول إذا فرغ من خطبته : يغفر الله لنا ولكم . فقلت : يا أبا عبد الله فإن الأئمة يقولون اليوم اذكروا الله يذكركم ، قال : وهذا حسن وكأني رأيته يرى الأول أصوب . قال : وقال مالك : بلغني أن عمر بن الخطاب أراد أن يتكلم بكلام يأمر الناس فيه ويعظهم وينهاهم ، فصعد المنبر فقعد عليه حتى ذهب الذاهب إلى قباء وإلى العوالي فأخبرهم بذلك ، فأقبل الناس ثم قام عمر فتكلم بما شاء الله .

قال : وقال مالك : لا بأس أن يتكلم الإمام في الخطبة على المنبر إذا كان في أمر أو نهي .

قال : وقال مالك في الإمام يريد أن يأمر الناس يوم الجمعة وهو على المنبر في خطبته بالأمر ينهاهم عنه أو يعظهم به ، قال : لا بأس بذلك ولا نراه لاغيا .

قال : ولقد استشارني بعض الولاة في ذلك فأشرت عليه به .

قال ابن القاسم : وكل من كلمه الإمام فرد على الإمام فلا أراه لاغيا ، قال : ولا أحفظ عن مالك فيه شيئا .

قال سحنون عن ابن وهب عن يونس بن يزيد عن ابن شهاب أنه قال : { بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يبدأ فيجلس على المنبر ، فإذا سكت المؤذن قام فخطب الخطبة [ ص: 232 ] الأولى ثم جلس شيئا يسيرا ، ثم قام فخطب الخطبة الثانية حتى إذا قضاها استغفر الله ثم نزل فصلى . قال ابن شهاب : وكان إذا قام أخذ عصا فتوكأ عليها وهو قائم على المنبر ، ثم كان أبو بكر وعمر وعثمان يفعلون ذلك } . ابن وهب وقال مالك : وذلك مما يستحب للأئمة أصحاب المنابر أن يخطبوا يوم الجمعة ومعهم العصي يتوكئون عليها في قيامهم وهو الذي رأينا وسمعنا .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث